تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وصحيحة منصور بن حازم ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر " . والسيد السند في المدارك حيث اختار القول المشهور بين المتأخرين نقل هذه الصحيحة في أدلة القول بالتحريم عارية عن وصف الصحة ثم طعن فيها في آخر كلامه بأنها ضعيفة الاسناد ، وسند هذه الرواية قد اشتمل على محمد بن عبد الحميد وسيف بن عميرة . والظاهر أن طعنه فيها بالضعف لاشتمال سندها على محمد بن عبد الحميد كما عرفت من كلامه فيه آنفا وقد تقدم الجواب عنه منقحا . ويحتمل أيضا بالنظر إلى سيف بن عميرة حيث نقل ابن شهرآشوب أنه ثقة واقفي وعليه فتكون الرواية في الموثق والموثوق عندهم من قسم الضعيف إلا أن المشهور خلافه ، وقد وثقه الشيخ والعلامة والشهيد في كتاب نكت الارشاد في بحث نكاح الأمة بإذن المولى ، قال بعد أن نقل الطعن عليه بالضعف : والصحيح أنه ثقة . وبه صرح خاتمة المحدثين المجلسي في وجيزته وشيخنا الشيخ سليمان في بلغته ، فالحديث صحيح بلا شبهة ولا ريب . ومن الأخبار الدالة على ذلك أيضا موثقة زرارة ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة فقال إن لكل سورة حقا فاعطها حقها من الركوع والسجود " . أقول : وحق السورة من الركوع والسجود هو أن يأتي بهما بعد السورة بلا فصل فإذا قرن بين سورتين فقد ترك حق الأولى . وتوثيق هذا الخبر إنما هو بعبد الله بن بكير الذي قد عد في من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فلا يقصر خبره عن رتبة الصحيح بناء على اصطلاحهم . ومن ذلك ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أقرأ سورتين في ركعة ؟ قال نعم . قلت أليس يقال أعط كل سورة حقها من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من القراءة ( 2 ) الوسائل الباب 8 من القراءة ( 3 ) الوسائل الباب 8 من القراءة