ثم إنه هل يجب مساواة ما يأتي به من غيرها لها في المقدار أم لا ؟ ظاهر الشيخ
في المبسوط والمحقق في المعتبر الثاني وظاهر المشهور بين المتأخرين الأول . وعلى هذا
القول فهل تجب المساواة في الحروف أو الآيات أو فيهما ؟ أقوال .
( الرابعة ) - أن لا يحسن شيئا من القرآن والمشهور أنه يسبح الله تعالى ويهلله
ويكبره ، وذكر الشيخ في الخلاف الذكر والتكبير وذكر بعضهم التحميد والتسبيح
والتهليل والتكبير ، الموجود في الرواية المتقدمة التي هي مستند هذا الحكم التكبير والتسبيح
قال في الذكرى : ولو قيل بتعين ما يجزئ في الأخيرتين من التسبيح كان
وجها لأنه قد ثبت بدليته عن الحمد في الأخيرتين فلا يقصر بدل الحمد في الأوليين
عنهما . انتهى . وجعله في المدارك أحوط .
وفيه منع ظاهر ( أما أولا ) فلأن الرواية التي هي مستند هذا الحكم قد اشتملت
على بيان الوظيفة القائمة مقال الحمد فالعدول عنها بمجرد هذه التخريجات لا يخرج عن
الاجتهاد في مقابلة النص .
و ( أما ثانيا ) فإن ما بنى عليه من بدلية التسبيح عن الحمد في الأخيرتين - بمعنى
أن الأصل في الأخيرتين إنما هو القراءة والتسبيح إنما جعل عوضا عنها - وإن اشتهر بينهم
إلا أنه ممنوع أشد المنع لما سيظهر لك إن شاء الله تعالى في المسألة المذكورة من أن الأمر إنما
هو بالعكس كما استفاضت به أخبار أهل الذكر ( عليهم السلام ) .
ثم إنه هل يجب مساواة ما يأتي به من الذكر للفاتحة أم لا ؟ المشهور بين المتأخرين
الأول ونفاه المحقق في المعتبر ، قال : وقولنا " بقدر القراءة " نريد به الاستحباب لأن
القراءة إذا سقطت لعدم القدرة سقطت توابعها وصار ما تيسر من الذكر والتسبيح
كافيا . انتهى .
ولو لم يحسن الذكر قال في النهاية يقوم بقدر القراءة ثم يركع إذ لا يلزم من سقوط
الواجب سقوط غيره . انتهى .
الحدائق الناضرة — صفحة 112
مساهمون: المحقق البحراني
ص١١٢