تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ثم إنه هل يجب مساواة ما يأتي به من غيرها لها في المقدار أم لا ؟ ظاهر الشيخ في المبسوط والمحقق في المعتبر الثاني وظاهر المشهور بين المتأخرين الأول . وعلى هذا القول فهل تجب المساواة في الحروف أو الآيات أو فيهما ؟ أقوال . ( الرابعة ) - أن لا يحسن شيئا من القرآن والمشهور أنه يسبح الله تعالى ويهلله ويكبره ، وذكر الشيخ في الخلاف الذكر والتكبير وذكر بعضهم التحميد والتسبيح والتهليل والتكبير ، الموجود في الرواية المتقدمة التي هي مستند هذا الحكم التكبير والتسبيح قال في الذكرى : ولو قيل بتعين ما يجزئ في الأخيرتين من التسبيح كان وجها لأنه قد ثبت بدليته عن الحمد في الأخيرتين فلا يقصر بدل الحمد في الأوليين عنهما . انتهى . وجعله في المدارك أحوط . وفيه منع ظاهر ( أما أولا ) فلأن الرواية التي هي مستند هذا الحكم قد اشتملت على بيان الوظيفة القائمة مقال الحمد فالعدول عنها بمجرد هذه التخريجات لا يخرج عن الاجتهاد في مقابلة النص . و ( أما ثانيا ) فإن ما بنى عليه من بدلية التسبيح عن الحمد في الأخيرتين - بمعنى أن الأصل في الأخيرتين إنما هو القراءة والتسبيح إنما جعل عوضا عنها - وإن اشتهر بينهم إلا أنه ممنوع أشد المنع لما سيظهر لك إن شاء الله تعالى في المسألة المذكورة من أن الأمر إنما هو بالعكس كما استفاضت به أخبار أهل الذكر ( عليهم السلام ) . ثم إنه هل يجب مساواة ما يأتي به من الذكر للفاتحة أم لا ؟ المشهور بين المتأخرين الأول ونفاه المحقق في المعتبر ، قال : وقولنا " بقدر القراءة " نريد به الاستحباب لأن القراءة إذا سقطت لعدم القدرة سقطت توابعها وصار ما تيسر من الذكر والتسبيح كافيا . انتهى . ولو لم يحسن الذكر قال في النهاية يقوم بقدر القراءة ثم يركع إذ لا يلزم من سقوط الواجب سقوط غيره . انتهى .