تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
غير مقام ، على أنه لا يخفى أن غاية ما تدل عليه الرواية الأولى هو نفي البأس عن الثوب الذي يكون سداه وزره وعلمه حريرا وهو مطلق فيمكن حمله على غير الصلاة ، ومورد الموثقة المذكورة النهي عن الصلاة في الثوب الذي يكون علمه ديباجا ، فيمكن الجمع بين الخبرين بتخصيص اطلاق الأول بالموثقة المذكورة ويكون المعنى فيه أنه لا بأس في ما عدا الصلاة فلا منافاة . وبالجملة فالمسألة عندي محل توقف واشكال والاحتياط فيها مطلوب على كل حال .
( السادس ) المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) جواز افتراش الحرير والقيام عليه ، وتردد فيه في المعتبر ونسب الجواز إلى الرواية ايذانا بالتوقف ، وأشار بالرواية إلى ما رواه ثقة الاسلام والشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الفراش الحرير ومثله من الديباج والمصلى الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه والتكاءة والصلاة عليه ؟ قال يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه " قال في المعتبر بعد ذكر الرواية . ومنشأ التردد عموم التحريم على الرجال . ورده في الذكرى بأن الخاص مقدم على العام مع اشتهار الرواية . وقال في المدارك بعد نقل ذلك عن المعتبر : وهو ضعيف لأن النهي إنما تعلق بلبسه ومنع اللبس لا يقتضي منع الافتراش لافتراقهما في المعنى . ثم قال وفي حكم الافتراش التوسد عليه والالتحاف به أما التدثر به فالأظهر تحريمه لصدق اسم اللبس عليه . انتهى . وقال في المختلف بعد ذكر الحكم المذكور : ومنع بعض المتأخرين من ذلك لعموم المنع من لبس الحرير . وليس بمعتمد لأن منع اللبس لا يقتضي منع الافتراش لافتراقهما في المعنى . انتهى . أقول لا يبعد أن يكون كلام المختلف إشارة إلى منع صاحب المعتبر وإن كان على جهة التردد حيث لم ينقل في ما وصل إلينا عن غيره . وبالجملة فالقول بما هو المشهور هو المعتمد للصحيحة المذكورة إلا أنه قال ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) في تتمة العبارة المتقدم نقلها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من لباس المصلي ( 2 ) ص 16