( المقام الرابع ) - في الذهب ، أما تحريم لبس الذهب على الرجال فلا خلاف
فيه بين الأصحاب ، وإنما الخلاف في بطلان الصلاة في ما لا تتم الصلاة فيه كالخاتم
ونحوه ، فذهب الأكثر إلى البطلان وظاهر المحقق في المعتبر العدم حيث قال : لو صلى
وفي يده خاتم من ذهب ففي فساد الصلاة تردد أقربه أنها لا تبطل لما قلناه في الخاتم
المغصوب ، ومنشأ التردد رواية موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " جعل الله الذهب حلية أهل الجنة فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه " انتهى
وأشار بقوله " لما قلناه في الخاتم المغصوب " إلى ما قدمه في مسألة الصلاة في الخاتم المغصوب
من أن النهي عن ليس عن فعل من أفعال الصلاة ولا عن شرط من شروطها .
أقول : ومما وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام زيادة على الرواية التي نقلها
ما رواه الصدوق في كتاب العلل في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) " في الرجل يصلي وعليه خاتم حديد ؟ قال لا ولا يتختم به الرجل لأنه من
لباس أهل النار . وقال لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلي فيه لأنه من لباس أهل الجنة " .
وما رواه في كتاب الخصال بسنده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال : " يجوز للمرأة لبس الديباج ، إلى أن قال ويجوز أن تتختم بالذهب
وتصلي فيه وحرم ذلك على الرجال " .
وما رواه في التهذيب عن عمار الساباطي في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 4 ) قال : " لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلي فيه لأنه من لباس أهل الجنة "
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 5 ) " لا تصل في ديباج ولا في حرير " وقد
تقدمت هذه العبارة ، إلى أن قال بعدها : ولا تصل في جلد الميتة على كل حال ولا في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 32 و 30 من لباس المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 16 من لباس المصلي
( 4 ) الوسائل الباب 30 من لباس المصلي
( 5 ) ص 16