تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
السلام ) عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال لا بأس بذلك " وصحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن الصلاة في جلود الثعالب فقال إذا كانت ذكية فلا بأس " . وصحيحة محمد بن عبد الجبار ( 2 ) قال : " كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله " . ورواية الحسين بن شهاب ( 3 ) قال : " سألته عن جلود الثعالب إذا كانت ذكية أيصلى فيها ؟ قال نعم " . ورواية عبد الرحمان بن الحجاج ( 4 ) قال : " سألته عن اللحاف من الثعالب أو الجرز منه أيصلى فيها أم لا ؟ قال إذا كان ذكيا فلا بأس به " قال في الوافي : هكذا في نسخ التهذيب التي رأيناها ، قيل الجرز بكسر الجيم وتقديم المهملة على المعجمة من لباس النساء وفي الإستبصار " أو الخوارزمية " وكأنها الصحيح فيكون المراد بها الحواصل . انتهى ، وما استصحه هو الصحيح لما علم من حال الشيخ في التهذيب وما وقع له فيه من التحريف والتصحيف مما لا يعد ولا يحصى . إذا عرفت ذلك فالظاهر من تتبع كلام الأصحاب أنه لا قائل بهذه الأخبار الأخيرة إلا ما يظهر من المحقق في المعتبر ونحوه السيد السند في المدارك ، قال في المعتبر واعلم أن المشهور في فتوى الأصحاب المنع في ما عدا السنجاب ووبر الخز والعمل به احتياط في الدين ، ثم قال بعد أن أورد روايتي الحلبي وعلي بن يقطين المتقدمتين : وطريق هذين الخبرين أقوى من تلك الطرق ولو عمل بهما عامل جاز وعلى الأول عمل الظاهرين من الأصحاب منضما إلى الاحتياط للعبادة . وقال في المدارك - بعد ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من لباس المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 14 من لباس المصلي ( 3 ) الوسائل الباب 7 من لباس المصلي ( 4 ) الوسائل الباب 7 من لباس المصلي