السلام ) عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال لا بأس بذلك "
وصحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن الصلاة
في جلود الثعالب فقال إذا كانت ذكية فلا بأس " .
وصحيحة محمد بن عبد الجبار ( 2 ) قال : " كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله
هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير أو تكة من وبر الأرانب ؟
فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله " .
ورواية الحسين بن شهاب ( 3 ) قال : " سألته عن جلود الثعالب إذا كانت ذكية
أيصلى فيها ؟ قال نعم " .
ورواية عبد الرحمان بن الحجاج ( 4 ) قال : " سألته عن اللحاف من الثعالب
أو الجرز منه أيصلى فيها أم لا ؟ قال إذا كان ذكيا فلا بأس به " قال في الوافي : هكذا في نسخ
التهذيب التي رأيناها ، قيل الجرز بكسر الجيم وتقديم المهملة على المعجمة من لباس النساء
وفي الإستبصار " أو الخوارزمية " وكأنها الصحيح فيكون المراد بها الحواصل . انتهى ،
وما استصحه هو الصحيح لما علم من حال الشيخ في التهذيب وما وقع له فيه من التحريف
والتصحيف مما لا يعد ولا يحصى .
إذا عرفت ذلك فالظاهر من تتبع كلام الأصحاب أنه لا قائل بهذه الأخبار
الأخيرة إلا ما يظهر من المحقق في المعتبر ونحوه السيد السند في المدارك ، قال في المعتبر
واعلم أن المشهور في فتوى الأصحاب المنع في ما عدا السنجاب ووبر الخز والعمل به
احتياط في الدين ، ثم قال بعد أن أورد روايتي الحلبي وعلي بن يقطين المتقدمتين :
وطريق هذين الخبرين أقوى من تلك الطرق ولو عمل بهما عامل جاز وعلى الأول عمل
الظاهرين من الأصحاب منضما إلى الاحتياط للعبادة . وقال في المدارك - بعد ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 14 من لباس المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 7 من لباس المصلي
( 4 ) الوسائل الباب 7 من لباس المصلي