ويدل على ذلك أيضا صحيحة علي بن مهزيار ( 1 ) " عن رجل سأل الماضي ( عليه
السلام ) عن الصلاة في جلود الثعالب فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليها فلم أدر
أي الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ؟ فوقع بخطه ( عليه السلام ) الثوب الذي
يلصق بالجلد . قال وذكر أبو الحسن ( عليه السلام ) أنه سأله عن هذه المسألة فقال لا تصل
في الثوب الذي فوقه ولا في الثوب الذي تحته " هذا بالنسبة إلى الثعالب .
وأما بالنسبة إلى الأرانب فمما يدل على ذلك صحيحة علي بن مهزيار ( 2 ) قال :
" كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز
الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب لا تجوز الصلاة فيها " .
ورواية أحمد بن إسحاق الأبهري ( 3 ) قال : " كتبت إليه : جعلت فداك عندنا
جوارب . . . الحديث المتقدم " .
ورواية سفيان بن السمط ( 4 ) قال : " قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى
أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عن الفنك يصلى فيه ؟ قال لا بأس . وكتب يسأله عن
جلود الأرانب فقال مكروه " .
ورواية محمد بن إبراهيم ( 5 ) قال : " كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود
الأرانب فكتب مكروهة " .
ويعضد ذلك ما دل على المنع من الصلاة في ما لا يؤكل لحمه مطلقا وما دل على
النهي عن وبر الخز إذا كان مغشوشا بوبر الأرانب والثعالب وقد تقدم الجميع ، هذا
ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على المنع .
وبإزائها من الأخبار ما يدل على الجواز ، ومن ذلك صحيحة الحلبي المتقدمة في
سابق هذه المسألة ، وصحيحة علي بن يقطين ( 6 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 7 من لباس المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 7 من لباس المصلي
( 4 ) الوسائل الباب 4 من لباس المصلي
( 5 ) الوسائل الباب 7 من لباس المصلي
( 6 ) الوسائل الباب 5 من لباس المصلي