تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لا يصلى في ثوب مما لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه ، فهذه جملة كافية من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا يصلى في الخز ، والعلة في أن لا يصلى في الخز إن الخز من كلاب الماء وهي مسوخ إلا أن يصفى وينقى ، إلى أن قال : وعلة أن لا يصلى في السنجاب والسمور والفنك قول رسول الله ( صلى الله عليه وأله ) المتقدم " ثم قال شيخنا المشار إليه بعد نقل الخبر : لعل مراده عدم جواز الصلاة في جلد الخز بقرينة الاستثناء وقد تقدم القول في الجميع . أقول : وفي الاعتماد على مثل هذا الخبر اشكال مضافا إلى عدم ثبوت الاعتماد على الكتاب المذكور وأن مصنفه في عداد معتمدي العلماء غير مشهور . حجة القول الثاني العمومات الدالة على المنع من كل شئ من ما لا يؤكل لحمه خرج الوبر بالنص والاجماع وبقي الجلد تحت عموم المنع . والجواب عنه ما عرفت من دلالة صحيحة سعد ابن سعد المذكورة على ذلك بالتقريب الذي ذكرناه مع تأيدها بالأخبار المذكورة . إلا أن المسألة بعد لا تخلو من شوب الاشكال سيما مع ما عرفت من كتاب العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم .
بقي الكلام في ما لو خالط وبر الخز وبر غيره مما لا يجوز الصلاة فيه والمشهور كما عرفت المنع من الصلاة فيه . ويدل على ما رواه في الكافي عن العدة عن أحمد بن محمد رفعه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) " في الخز الخالص أنه لا بأس به فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه " وقد تقدم في عبارة كتاب الفقه الرضوي " وصل في الخز إذا لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب " وروى الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن أيوب بن نوح رفعه ( 2 ) قال " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) الصلاة في الخز الخالص ليس به بأس وأما الذي يخلط فيه الأرانب أو غيرها مما يشبه هذا فلا تصل فيه " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من لباس المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 9 من لباس المصلي