لا يصلى في ثوب مما لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه ، فهذه جملة كافية من قول رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ولا يصلى في الخز ، والعلة في أن لا يصلى في الخز إن الخز من كلاب الماء
وهي مسوخ إلا أن يصفى وينقى ، إلى أن قال : وعلة أن لا يصلى في السنجاب والسمور والفنك
قول رسول الله ( صلى الله عليه وأله ) المتقدم " ثم قال شيخنا المشار إليه بعد نقل الخبر :
لعل مراده عدم جواز الصلاة في جلد الخز بقرينة الاستثناء وقد تقدم القول في الجميع .
أقول : وفي الاعتماد على مثل هذا الخبر اشكال مضافا إلى عدم ثبوت الاعتماد على
الكتاب المذكور وأن مصنفه في عداد معتمدي العلماء غير مشهور .
حجة القول الثاني العمومات الدالة على المنع من كل شئ من ما لا يؤكل لحمه خرج الوبر
بالنص والاجماع وبقي الجلد تحت عموم المنع . والجواب عنه ما عرفت من دلالة صحيحة سعد
ابن سعد المذكورة على ذلك بالتقريب الذي ذكرناه مع تأيدها بالأخبار المذكورة . إلا أن المسألة بعد لا تخلو من شوب الاشكال سيما مع ما عرفت من كتاب العلل لمحمد بن
علي بن إبراهيم .
بقي الكلام في ما لو خالط وبر الخز وبر غيره مما لا يجوز الصلاة فيه والمشهور
كما عرفت المنع من الصلاة فيه .
ويدل على ما رواه في الكافي عن العدة عن أحمد بن محمد رفعه عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) " في الخز الخالص أنه لا بأس به فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير
ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه " وقد تقدم في عبارة كتاب الفقه الرضوي " وصل في الخز
إذا لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب "
وروى الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن أيوب بن نوح رفعه ( 2 ) قال
" قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) الصلاة في الخز الخالص ليس به بأس وأما الذي
يخلط فيه الأرانب أو غيرها مما يشبه هذا فلا تصل فيه " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 9 من لباس المصلي