الحكم بذلك مع عدم النص في المسألة مشكل . ويمكن أن يقال بالصحة لأن عدم فهمه
من اطلاق الساتر المأمور به لا ينافي حصول الستر به والمطلوب هو الستر وعدم رؤية
الناظر بأي نحو اتفق ، ويؤيده ما تقدم ( 1 ) في صحيحة زرارة " فإن كانت امرأة
جعلت يدها على فرجها وإن كان رجلا وضع يده على سوأته " وكيف كان فالاحتياط
في المسألة لعدم النص مطلوب .
( التاسع ) - قد صرح بعض الأصحاب أنه لو وجد ساترا لإحدى العورتين
وجب ، وزاد بعض أن الأولى صرفه إلى القبل لقوله ( عليه السلام ) في بعض الأخبار
التي نقلناها في أحكام الخلوة ( 2 ) : " وأما الدبر فمستور بالأليين فإذا سترت القضيب
والبيضتين فقد سترت العورة " .
( العاشر ) - لو وجد الساتر في أثناء الصلاة فإن أمكن الستر به من غير
مناف وجب وإلا فهل يجب قطع الصلاة مع سعة الوقت والصلاة في الساتر أو يستمر ؟
وجهان ، للثاني منهما أنه دخل دخولا مشروعا والابطال يحتاج إلى دليل ، وللأول أن
الصلاة عاريا إنما جازت لضرورة فقد الساتر وبوجوده يرتفع العذر وتزول الضرورة .
والمسألة لعدم النص غير خالية من شوب الاشكال ، والاحتياط باتمام الصلاة ثم الإعادة
في الساتر لازم على كل حال . وأما لو كان الوقت بعد القطع يضيق ولو عن ركعة فظاهرهم
أنه لا اشكال في وجوب الاستمرار ، والظاهر أنه كذلك .
( الحادي عشر ) - الظاهر أنه لا خلاف في استحباب الجماعة للعراة رجالا
كانوا أو نساء كما ذكره شيخنا في الذكرى حيث قال : يستحب للعراة الصلاة جماعة
رجالا كانوا أو نساء اجماعا لعموم شرعية الجماعة وأفضليتها .
وإنما الخلاف في كيفيتها فالمشهور وبه صرح الشيخ المفيد والسيد المرتضى -
أنهم يجلسون جميعا صفا واحدا ويتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلون جميعا بالايماء ، واختاره
هامش
( 1 ) ص 41
( 2 ) ص 6 .