عن جعفر بن بشير عن عبيد بن زرارة ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
قلت أيتكلم الرجل بعدما تقام الصلاة ؟ قال لا بأس " .
ومنه أيضا من الكتاب المذكور عن جعفر بن بشير عن الحسن بن شهاب ( 2 )
قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قلت أيتكلم الرجل بعدما تقام الصلاة ؟
قال لا بأس " .
وأصحاب هذا القول حملوا الروايات المتقدمة على الكراهة الشديدة والشيخ
( قدس سره ) حمل هذه الأخبار على الضرورة أو ما يتعلق بالصلاة من تقديم إمام
أو تسوية صف أو نحو ذلك .
وأنت خبير بأنه لا تنافي بين هذه الأخبار عند التأمل فيها بعين التحقيق والاعتبار
ليحتاج إلى الجمع بينها بما ذكره كل منهما ، وذلك فإن مورد الأخبار المتقدمة الجماعة
ومورد الأخبار الثانية المنفرد فالواجب في كل منهما بقاؤه على مورد ولا تنافي ، وبذلك
يظهر لك أن الحق في هذه المسألة هو التفصيل بما ذكرناه لا ما ذكره كل منهما من العموم
مع أنه لا دليل عليه .
هذا . وأما ما دلت عليه هذه الأخبار من جواز الكلام في الإقامة وبعدها فهي
معارضة بالأخبار الدالة على النهي عن ذلك :
ومنها - ما رواه في الكافي عن أبي هارون المكفوف ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تومئ بيدك "
وما رواه الشيخ في الصحيح عن عمرو بن أبي نصر ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) أيتكلم الرجل في الأذان ؟ قال لا بأس . قلت في الإقامة ؟ قال لا "
ورواه في الكافي مثله ( 5 ) .
والقول بالتحريم كما هو ظاهر هذه الأخبار منقول عن الشيخ المفيد والمرتضى ( رضي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة
( 3 ) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة
( 4 ) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة
( 5 ) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة