تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
عن جعفر بن بشير عن عبيد بن زرارة ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قلت أيتكلم الرجل بعدما تقام الصلاة ؟ قال لا بأس " . ومنه أيضا من الكتاب المذكور عن جعفر بن بشير عن الحسن بن شهاب ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قلت أيتكلم الرجل بعدما تقام الصلاة ؟ قال لا بأس " . وأصحاب هذا القول حملوا الروايات المتقدمة على الكراهة الشديدة والشيخ ( قدس سره ) حمل هذه الأخبار على الضرورة أو ما يتعلق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية صف أو نحو ذلك . وأنت خبير بأنه لا تنافي بين هذه الأخبار عند التأمل فيها بعين التحقيق والاعتبار ليحتاج إلى الجمع بينها بما ذكره كل منهما ، وذلك فإن مورد الأخبار المتقدمة الجماعة ومورد الأخبار الثانية المنفرد فالواجب في كل منهما بقاؤه على مورد ولا تنافي ، وبذلك يظهر لك أن الحق في هذه المسألة هو التفصيل بما ذكرناه لا ما ذكره كل منهما من العموم مع أنه لا دليل عليه . هذا . وأما ما دلت عليه هذه الأخبار من جواز الكلام في الإقامة وبعدها فهي معارضة بالأخبار الدالة على النهي عن ذلك : ومنها - ما رواه في الكافي عن أبي هارون المكفوف ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تومئ بيدك " وما رواه الشيخ في الصحيح عن عمرو بن أبي نصر ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أيتكلم الرجل في الأذان ؟ قال لا بأس . قلت في الإقامة ؟ قال لا " ورواه في الكافي مثله ( 5 ) . والقول بالتحريم كما هو ظاهر هذه الأخبار منقول عن الشيخ المفيد والمرتضى ( رضي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة ( 2 ) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة ( 3 ) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة ( 4 ) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة ( 5 ) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة