وأما ما يتعلق بذلك من أخبار أهل الذكر عليهم الصلاة والسلام . فمنه ما رواه
الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة فقال ما نعرفه " ورواه الكليني والصدوق
وابن إدريس في السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ( 2 ) .
وعن زرارة في الصحيح ( 3 ) قال : " قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) يا زرارة
تفتتح الأذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين وإن شئت زدت على التثويب
" حي على الفلاح " مكان الصلاة خير من النوم " .
وعن محمد بن مسلم في الموثق عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " كان
أبي ينادي في بيته ب ( الصلاة خير من النوم ) ولو رددت ذلك لم يكن به بأس " .
وعن أبي بصير في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " النداء
والتثويب في الإقامة من السنة " .
وروى المحقق في المعتبر نقلا من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله
ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " إذا كنت في أذان الفجر فقل
( الصلاة خير من النوم ) بعد ( حي على خير العمل ) ولا تقل في الإقامة ( الصلاة
خير من النوم ) إنما هذا في الأذان " .
أقول : التحقيق في هذا المقام هو ما ذكرناه في سابقه من أن كلا من الأذان
والإقامة عبادة شرعية متلقاة من الشارع ، وأخبارهما الواردة في كيفيتهما عن أئمة الهدى
( عليهم السلام ) خالية من هذه الزيادات في أثناء أحدهما أو بينهما كما تقدم ذكره وبه
يظهر التحريم متى اعتقد دخولها في الكيفية أو التعبد بها ، ولما كان جمهور العامة على
استحباب ذلك - كما تقدم في كلام المنتهى ويعضده ما تقدم في رواية زيد النرسي ( 7 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل الباب 22 من الأذان والإقامة
( 3 ) الوسائل الباب 19 و 22 من الأذان والإقامة
( 4 ) الوسائل الباب 22 من الأذان والإقامة
( 5 ) الوسائل الباب 22 من الأذان والإقامة
( 6 ) الوسائل الباب 22 من الأذان والإقامة
( 7 ) ص 397