تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ثم قال في موضع آخر من المنتهى أيضا : يكره أن يقول بين الأذان والإقامة " حي على الصلاة حي على الفلاح " وبه قال الشافعي ، وقال محمد بن الحسن كان التثويب الأول " الصلاة خير من النوم " مرتين بين الأذان والإقامة ثم أحدث الناس بالكوفة " حي على الصلاة حي على الفلاح " مرتين بينهما وهو حسن . وقال بعض أصحاب أبي حنيفة يقول بعد الأذان " حي على الصلاة حي على الفلاح " بقدر ما يقرأ عشر آيات . انتهى كلام المنتهى . وقال الشيخ في النهاية التثويب تكرير الشهادتين والتكبيرات زائدا على العدد الموظف شرعا . وقال ابن إدريس هو تكرير الشهادتين دفعتين لأنه مأخوذ من " ثاب " إذا رجع . وأما كلام أهل اللغة هنا فإنه قال في النهاية : الأصل في التثويب أن يجئ الرجل مستصرخا فلوح بثوبه ليرى ويشهر فسمى الدعاء تثويبا لذلك وكل داع مثوب . وقيل إنما سمي تثويبا من " ثاب يثوب " إذا رجع فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة فإن المؤذن إذا قال " حي على الصلاة " فقد دعاهم إليها فإذا قال بعدها " الصلاة خير من النوم " فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها . وأما في القاموس فإنه فسره بمعان : منها - الدعاء إلى الصلاة وتثنية الدعاء وأن يقول في أذان الفجر " الصلاة خير من النوم " مرتين . وقال في المغرب التثويب القديم هو قول المؤذن في أذان الصبح " الصلاة خير من النوم " والمحدث " الصلاة الصلاة " أو " قامت قامت " . واختلفوا أيضا في حكمه لو لم يكن المقام مقام تقية فذهب ابن إدريس وابن حمزة وجمع من المتأخرين إلى التحريم وهو ظاهر الشيخ في النهاية ، وقال الشيخ في المبسوط والمرتضى في الانتصار بالكراهة وهو اختيار المحقق ، وعن ابن الجنيد أنه لا بأس به في أذان الصبح ، وعن الجعفي يقول في أذان صلاة الصبح بعد قوله " حي على خير العمل حي على خير العمل " " الصلاة خير من النوم " مرتين وليستا من أصل الأذان . هذا ما يتعلق بالمقام من كلام العلماء الأعلام .