تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وليقم وإن كان قد قرأ فليتم صلاته " . وروى في الفقيه ( 1 ) قال : " سأل زيد الشحام أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة . . . الحديث " . وما رواه الشيخ في الحسن عن الحسن بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثم يذكر أنه لم يقم ؟ قال فإن ذكر أنه لم يقم قبل أن يقرأ فليسلم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم يقيم ويصلي وإن ذكر بعد ما قرأ بعض الصورة فليتم على صلاته " . وعن زكريا بن آدم ( 3 ) قال : " قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة أني لم أقم فكيف أصنع ؟ قال اسكت موضع قراءتك وقل " قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة " ثم امض في قراءتك وصلاتك وقد تمت صلاتك " . أقول ، والمستفاد من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض هو استحباب الرجوع إلى الأذان والإقامة أو الإقامة وحدها ما لم يركع إذا ترك ذلك ساهيا ، إلا أن صحيح علي بن يقطين دل على وجوب الإعادة بنسيان الإقامة متى ذكر في أثناء الصلاة ، ولعله مستند ابن أبي عقيل في ما تقدم نقله عنه من وجوب الإعادة بترك الإقامة ، إلا أن مورد الرواية النسيان وكلام ابن أبي عقيل مقيد بالتعمد فلا يمكن جعلها مستندا له . والعلامة في المختلف قد حملها على أن المراد بما قبل الفراغ ما قبل الركوع ، ولا يخفى ما فيه من البعد والتمحل . وحملها الشيخ على الاستحباب قال في المعتبر وما ذكره محتمل لكن فيه تهجم على ابطال الفريضة بالخبر النادر . انتهى . أقول وكيف كان فهذا الخبر وإن صح سنده لا يبلغ قوة في معارضة ما ذكرناه من الأخبار الدالة على صحة الصلاة بتركهما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من الأذان والإقامة ( 2 ) الوسائل الباب 29 من الأذان والإقامة ( 3 ) الوسائل الباب 29 من الأذان والإقامة