تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وهو قائم متوجه إلى القبلة . وظاهره وجوب الاستقبال فيها ، ونقله في المختلف عن المرتضى في المصباح والجمل . ونقل في الذخيرة عن المرتضى أنه أوجب الاستقبال في الأذان والإقامة والمنقول في المختلف إنما يدل على الإقامة خاصة . والظاهر عندي من الأخبار هو ما ذهب إليه العمدتان المذكوران من وجوب الاستقبال في الإقامة لما تقدم في رواية يونس الشيباني ورواية سليمان بن صالح ، والتقريب فيهما أنهما دلتا على أن الإقامة من الصلاة والداخل فيها داخل في الصلاة فيشترط في الإقامة ما يشترط في الصلاة من الشروط المتقدمة ، وسيأتي مزيد توضيح لذلك أن شاء الله تعالى يقطع مادة الاستبعاد .
ويكره الالتفات بالأذان عندنا يمينا وشمالا سواء كان على المنارة أم لا خلافا للعامة قال في المنتهى : المستحب ثبات المؤذن على الاستقبال في أثناء الأذان والإقامة ويكره له الالتفات يمينا وشمالا ، وقال أبو حنيفة يستحب له أن يدور بالأذان في المأذنة وقال الشافعي يستحب له أن يلتفت عن يمينه عند قوله " حي على الصلاة " وعن يساره عند قوله " حي على الفلاح " ( 1 ) . أقول : روى في كتاب دعائم الاسلام عن علي ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " يستقبل المؤذن القبلة في الأذان والإقامة فإذا قال " حي على الصلاة حي على الفلاح " حول وجهه يمينا وشمالا " والظاهر حمله على التقية لموافقته لقول الشافعي المذكور .
( الثالث ) - لو وقع التشاح في الأذان فقد صرح جملة من الأصحاب بأنه يقدم الأعلم بأحكام الأذان التي من جملتها معرفة الأوقات لأمن الغلط منه وتقليد أصحاب الأعذار له ومع التساوي يقرع بينهم . قال في الروض : والأولى تقديم العدل على الفاسق والمبصر على الأعمى وجامع
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة قسم العبادات ص 230 و 231 . ( 2 ) البحار ج 18 الصلاة ص 175