منفعته كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله )
وشبهه لأن من المعلوم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان ينشد بين يديه البيت
والأبيات من الشعر في المسجد ولم ينكر ذلك . والحق به المحقق الشيخ علي ( قدس سره )
مدح النبي ومراثي الحسين ( صلوات الله عليهم ) قال في المدارك : ولا بأس بذلك
كله لصحيحة علي بن يقطين ( 1 ) " أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن انشاد الشعر
في الطواف فقال ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به " وقال في البحار بعد نقل
ما ذكره الشهيد والشيخ علي : أقول ما ذكراه لا يخلو من قوة ويؤيده استشهاد أمير المؤمنين
( عليه السلام ) بالأشعار في الخطب وكانت غالبا في المسجد وما نقل من انشاد
المداحين كحسان وغيره اشعارهم عندهم ( عليهم السلام ) ولأن مدحهم ( عليهم السلام )
عبادة عظيمة والمسجد محلها فيخص المنع بالشعر الباطل لما روى في الصحيح ، ثم نقل
صحيحة علي بن يقطين المذكورة .
أقول ويؤيد ما ذكروه ما رواه الصدوق في كتاب اكمال الدين واتمام النعمة ( 2 )
قال : حدثني أبي قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن
محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
" بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل
إليه وفد فسلموا عليه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من القوم ؟ قالوا وفد بكر
ابن وائل فقال وهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الأيادي ؟ قالوا بلى يا رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال فما فعل ؟ قالوا مات ، ثم ساق الحديث إلى أن قال : ثم قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رحم الله قسا يحشر يوم القيامة أمة واحدة ، قال
هل فيكم أحد يحسن من شعره شيئا ؟ فقال بعضهم سمعته يقول :
في الأولين الذاهبين من القرون لنا بصائر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من الطواف
( 2 ) ص 99