تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
منفعته كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وشبهه لأن من المعلوم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان ينشد بين يديه البيت والأبيات من الشعر في المسجد ولم ينكر ذلك . والحق به المحقق الشيخ علي ( قدس سره ) مدح النبي ومراثي الحسين ( صلوات الله عليهم ) قال في المدارك : ولا بأس بذلك كله لصحيحة علي بن يقطين ( 1 ) " أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن انشاد الشعر في الطواف فقال ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به " وقال في البحار بعد نقل ما ذكره الشهيد والشيخ علي : أقول ما ذكراه لا يخلو من قوة ويؤيده استشهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالأشعار في الخطب وكانت غالبا في المسجد وما نقل من انشاد المداحين كحسان وغيره اشعارهم عندهم ( عليهم السلام ) ولأن مدحهم ( عليهم السلام ) عبادة عظيمة والمسجد محلها فيخص المنع بالشعر الباطل لما روى في الصحيح ، ثم نقل صحيحة علي بن يقطين المذكورة . أقول ويؤيد ما ذكروه ما رواه الصدوق في كتاب اكمال الدين واتمام النعمة ( 2 ) قال : حدثني أبي قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وفد فسلموا عليه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من القوم ؟ قالوا وفد بكر ابن وائل فقال وهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الأيادي ؟ قالوا بلى يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال فما فعل ؟ قالوا مات ، ثم ساق الحديث إلى أن قال : ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رحم الله قسا يحشر يوم القيامة أمة واحدة ، قال هل فيكم أحد يحسن من شعره شيئا ؟ فقال بعضهم سمعته يقول : في الأولين الذاهبين من القرون لنا بصائر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من الطواف ( 2 ) ص 99