تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فيها وأما إذا اتفق في بعض الأحيان فلا ، أو تخصيص الكراهة بما يكون الجلوس لأجل ذلك بخلاف ما لو كان الجلوس للعبادة فاتفق صدور الدعوى . والظاهر من خبر دكة القضاء يدفع هذين الوجهين الأخيرين إذ الظاهر من دكة القضاء والمشهور في جملة من الأخبار الدالة على تحاكم الناس إليه ( عليه السلام ) في المسجد ( 1 ) وقوع ذلك غالبا بل لم يذكر موضع آخر في جلوسه للحكومة بين الناس . واحتمل بعض مشايخنا تخصيص المنع بأوقات الصلاة فإنها توجب شغل خواطر المصلين أو بغير المعصوم ( عليه السلام ) فإنه يحتمل منهم الخطأ . ولا بأس به . وأما كراهة إقامة الحدود كما تضمنه الخبر المشار إليه فلعله لاحتمال تلويث المسجد بخروج الحدث كما ذكره في المنتهى . ومنها - تعريف الضالة وطلبها في المسجد كما ذكره الأصحاب وخبر علي بن أسباط المتقدم محتمل لهما بل يشملهما . ويدل على خصوص الثاني ما رواه في الفقيه مرسلا ( 2 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال قولوا له لا رد الله عليك ، فإنها لغير هذا بنيت " . وروى في العلل في الصحيح عن الأشعري رفعه ( 3 ) " أن رجلا جاء إلى المسجد ينشد ضالة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قولوا له لا رد الله عليك فإنها لغير هذا بنيت " ( 4 ) قال : ورفع الصوت في المساجد مكروه وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر برجل يبري مشاقص له في المسجد فنهاه وقال إنها لغير هذا بنيت . وروى في الفقيه في حديث المناهي المذكور في آخر الكتاب عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 5 ) قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن ينشد الشعر أو تنشد الضالة في المسجد " .
هامش
( 1 ) خلاف الشيخ ج 2 ص 230 وقد عقد الشيخ المفيد في ارشاده فصلا لقضاياه . ( 2 ) الوسائل الباب 28 من أحكام المساجد ( 3 ) الوسائل الباب 28 من أحكام المساجد ( 4 ) العلل ص 114 ( 5 ) الوسائل الباب 28 من أحكام المساجد