في كتاب مجمع البحرين : والمذبح بالفتح الحلقوم ومذبح الكنيسة كمحراب المسجد
والجمع المذابح سميت بذلك للقرابين . وفي النهاية المذبح واحد المذابح وهي المقاصير وقيل
المحاريب . وقال في القاموس المذابح المحاريب والمقاصير وبيوت كتب النصارى ، الواحد
كمسكين . انتهى . والواجب بمعونة ما ذكرناه من ثبوت استحباب المحاريب بالمعنى المتقدم
حمل هذه المحاريب التي رآها ( عليه السلام ) في حديث طلحة على المقاصير . والله العالم .
ومنها - أن يتخذ طريقا ، وإنما يكره الاستطراق إذا لم يستلزم تغيير صورة المسجد
وخروجه عن المسجدية وإلا حرم كما تقدم ، ويدل على أصل الحكم حديث المناهي المتقدم
في استحباب صلاة التحية .
ومنها - البيع والشراء وتمكين المجانين والصبيان ورفع الصوت ، وقيد بعضهم
الصبيان بالذين لا يوثق بهم في التحفظ من النجاسات ، وكأنهم فهموا أن العلة في النهي
عنهم من حيث كونهم مظنة النجاسات ، ويجوز أن يكون الوجه في المنع منهم أيضا هو
اللعب في المسجد المنافي لتوقيره واحتشامه .
والذي يدل على أصل الحكم ما رواه الشيخ في الموثق عن علي بن أسباط عن
بعض رجاله ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) جنبوا مساجدكم البيع والشراء
والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت " .
وعن عبد الحميد عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم . . . الحديث " .
وقد تقدم في المقام الأول في استحباب جعل الميضاة على أبواب المساجد خبر
الراوندي الدال على ذلك أيضا ، وفيه ما في الحديث الأول وزيادة السلاح ورفع
الأصوات إلا بذكر الله .
قال شيخنا ( قدس سره ) في البحار في شرح هذا الخبر الأخير : لا خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أحكام المساجد
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أحكام المساجد