تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
في كتاب مجمع البحرين : والمذبح بالفتح الحلقوم ومذبح الكنيسة كمحراب المسجد والجمع المذابح سميت بذلك للقرابين . وفي النهاية المذبح واحد المذابح وهي المقاصير وقيل المحاريب . وقال في القاموس المذابح المحاريب والمقاصير وبيوت كتب النصارى ، الواحد كمسكين . انتهى . والواجب بمعونة ما ذكرناه من ثبوت استحباب المحاريب بالمعنى المتقدم حمل هذه المحاريب التي رآها ( عليه السلام ) في حديث طلحة على المقاصير . والله العالم .
ومنها - أن يتخذ طريقا ، وإنما يكره الاستطراق إذا لم يستلزم تغيير صورة المسجد وخروجه عن المسجدية وإلا حرم كما تقدم ، ويدل على أصل الحكم حديث المناهي المتقدم في استحباب صلاة التحية .
ومنها - البيع والشراء وتمكين المجانين والصبيان ورفع الصوت ، وقيد بعضهم الصبيان بالذين لا يوثق بهم في التحفظ من النجاسات ، وكأنهم فهموا أن العلة في النهي عنهم من حيث كونهم مظنة النجاسات ، ويجوز أن يكون الوجه في المنع منهم أيضا هو اللعب في المسجد المنافي لتوقيره واحتشامه . والذي يدل على أصل الحكم ما رواه الشيخ في الموثق عن علي بن أسباط عن بعض رجاله ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت " . وعن عبد الحميد عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم . . . الحديث " . وقد تقدم في المقام الأول في استحباب جعل الميضاة على أبواب المساجد خبر الراوندي الدال على ذلك أيضا ، وفيه ما في الحديث الأول وزيادة السلاح ورفع الأصوات إلا بذكر الله . قال شيخنا ( قدس سره ) في البحار في شرح هذا الخبر الأخير : لا خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أحكام المساجد ( 2 ) الوسائل الباب 27 من أحكام المساجد