تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
بما نقلناه عن أهل اللغة : هذا حقيقة المعطن عند أهل اللغة إلا أن أهل الشرع لم يخصصوا ذلك بمبرك دون مبرك . انتهى . ولعلهم بنوه على عدم تعقل الفرق بين موضع الشرب وغيره ، وهو محتمل إلا أنه لا يخلو من نوع اشكال لأن من قواعدهم الرجوع في معاني الألفاظ بعد تعذر الحقيقة الشرعية والعرف الخاص إلى كلام أهل اللغة . ثم إن القول بالكراهة هو المشهور ونقل عن أبي الصلاح القول بالتحريم وهو ظاهر الشيخ المفيد في المقنعة أيضا أخذا بظاهر النهي . ومن أخبار المسألة زيادة على ما تقدم في مرسلة عبد الله بن الفضل صحيحة محمد ابن مسلم ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في أعطان الإبل فقال إذا تخوفت الضيعة على متاعك فاكنسه وانضحه وصل ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم " . وصحيحة علي بن جعفر المروية في كتابه عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن الصلاة في معاطن الإبل أتصلح ؟ قال لا تصلح إلا أن تخاف على متاعك ضيعة فاكنس ثم انضح بالماء ثم صل . وسألته عن معاطن الغنم أتصلح الصلاة فيها ؟ قال نعم لا بأس به " وموثقة سماعة ( 3 ) قال : " سألته عن الصلاة في أعطان الإبل وفي مرابض البقر والغنم ؟ فقال إن نضحته بالماء وقد كان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها فأما مرابض الخيل والبغال فلا " . وحمل الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب هذه الرواية على الضرورة والخوف على المتاع كما تضمنته صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة الحلبي ( 4 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في مرابض الغنم ؟ فقال صل فيها ولا تصل في أعطان الإبل إلا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه " . أقول : ظاهر هذه الأخبار من حيث دلالتها على أنه إن كان يخاف على متاعه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من مكان المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 17 من مكان المصلي ( 3 ) الوسائل الباب 17 من مكان المصلي ( 4 ) الوسائل الباب 17 من مكان المصلي
الحدائق الناضرة — صفحة 202 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني