تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ركوعه أخفض من سجوده . وأما الطريق فإنه لا بأس أن يصلي على الظواهر التي بين الجواد فأما على الجواد فلا يصلى . وأما الحمام فإنه لا يصلى فيه على كل حال فأما مسلخ الحمام فلا بأس بالصلاة فيه لأنه ليس بحمام . وأما قرى النمل فلا يصلى فيها لأنه لا يتمكن من الصلاة لكثرة ما يدب عليه من النمل فيؤذيه ويشغله عن الصلاة . وأما معاطن الإبل فلا يصلى فيها إلا إذا خاف على متاعه الضيعة فلا بأس حينئذ بالصلاة فيها . وأما مرابض الغنم فلا بأس بالصلاة فيها . وأما مجرى الماء فلا يصلى فيه على كل حال لأنه لا يؤمن أن يجري الماء إليه وهو في صلاته . وأما السبخة فإنه لا يصلي فيها نبي ولا وصي نبي وأما غيرهما فإنه متى دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس . وأما الثلج فمتى اضطر الانسان إلى الصلاة عليه فإنه يدق موضع جبهته حتى يستوي عليه في السجود . وأما وادي ضجنان وجميع الأودية فلا يجوز الصلاة فيها لأنها مأوى الحيات والشياطين . انتهى . وها أنا أذكر المواضع التي اشتمل عليها الخبر المذكور وما ذكره الأصحاب زيادة على ذلك ووردت به الأخبار :
فأقول : منها - الحمام والمشهور بين الأصحاب كراهة الصلاة فيه ، ونقل عن أبي الصلاح أنه منع من الصلاة فيه وتردد في الفساد ، والأظهر الأول لمرسلة عبد الله بن الفضل المتقدمة وما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في بيت الحمام ؟ قال إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس " وما رواه في الفقيه في الصحيح عن علي بن جعفر ( 2 ) " أنه سأل أخاه موسى ( عليه السلام ) عن الصلاة في بيت الحمام ؟ فقال إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس " وهذان الخبران صريحان - كما ترى - في الجواز ، والأصحاب قد حملوا النهي في الحمام على الكراهة جمعا بينه وبين ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من مكان المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 34 من مكان المصلي
الحدائق الناضرة — صفحة 199 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني