ركوعه أخفض من سجوده . وأما الطريق فإنه لا بأس أن يصلي على الظواهر التي بين
الجواد فأما على الجواد فلا يصلى . وأما الحمام فإنه لا يصلى فيه على كل حال فأما مسلخ الحمام
فلا بأس بالصلاة فيه لأنه ليس بحمام . وأما قرى النمل فلا يصلى فيها لأنه لا يتمكن من
الصلاة لكثرة ما يدب عليه من النمل فيؤذيه ويشغله عن الصلاة . وأما معاطن الإبل فلا يصلى
فيها إلا إذا خاف على متاعه الضيعة فلا بأس حينئذ بالصلاة فيها . وأما مرابض الغنم فلا
بأس بالصلاة فيها . وأما مجرى الماء فلا يصلى فيه على كل حال لأنه لا يؤمن أن يجري الماء
إليه وهو في صلاته . وأما السبخة فإنه لا يصلي فيها نبي ولا وصي نبي وأما غيرهما فإنه متى
دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس . وأما الثلج فمتى
اضطر الانسان إلى الصلاة عليه فإنه يدق موضع جبهته حتى يستوي عليه في السجود .
وأما وادي ضجنان وجميع الأودية فلا يجوز الصلاة فيها لأنها مأوى الحيات
والشياطين . انتهى .
وها أنا أذكر المواضع التي اشتمل عليها الخبر المذكور وما ذكره الأصحاب زيادة
على ذلك ووردت به الأخبار :
فأقول : منها - الحمام والمشهور بين الأصحاب كراهة الصلاة فيه ، ونقل عن
أبي الصلاح أنه منع من الصلاة فيه وتردد في الفساد ، والأظهر الأول لمرسلة عبد الله بن
الفضل المتقدمة وما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي ( 1 ) قال : " سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في بيت الحمام ؟ قال إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس "
وما رواه في الفقيه في الصحيح عن علي بن جعفر ( 2 ) " أنه سأل أخاه موسى ( عليه السلام )
عن الصلاة في بيت الحمام ؟ فقال إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس " وهذان الخبران
صريحان - كما ترى - في الجواز ، والأصحاب قد حملوا النهي في الحمام على الكراهة جمعا
بينه وبين ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من مكان المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 34 من مكان المصلي