تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ابن مروان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن جبرئيل أتاني فقال إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تمثال جسد ولا إناء يبال فيه " وعن عمرو بن خالد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قال جبرئيل يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنا لا ندخل بيتا فيه صورة انسان ولا بيتا يبال فيه ولا بيتا فيه كلب " وأنت خبير بما في هذا الاستدلال من البعد عن المدعى إذ المدعى بيوت الغائط والبول لا يستلزم الغائط . والذي وقفت عليه هنا مما يناسب ذلك ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة ( 3 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول الأرض كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة " وفي رواية " أو حمام " وما رواه في الكافي عن الفضيل بن يسار ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة العذرة ؟ فقال تنح عنها ما استطعت " والظاهر أن ما اشتملت عليه هذه الرواية مكروه آخر غير ما نحن فيه وهو أن يصلي إلى عذره في قبلته كما ذكره بعض الأصحاب . وبالجملة فالمقام وإن كان مقام كراهة يتسامح بينهم في دليله لكن الكلام في أن كون الحكم شرعيا يتوقف على الدليل الشرعي الواضح .
ومنها - مبارك الإبل وفي مرسلة عبد الله بن الفضل المتقدمة وغيرها معاطن الإبل وبه عبر بعضهم أيضا وهو مبارك الإبل حول الماء ، قال في الصحاح العطن والمعطن واحد الأعطان والمعاطن وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب علا بعد نهل . وقال في القاموس العطن محركة وطن الإبل ومنزلها حول الحوض . وكلامهما وكذا كلام غيرهما من أهل اللغة صريح في تخصيص اسم المعاطن بمبارك الإبل عند الشرب ، والمفهوم من كلام الأصحاب أنه أعم من ذلك وبه صرح ابن إدريس في السرائر فقال بعد تفسير المعطن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من مكان المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 33 من مكان المصلي ( 3 ) الوسائل الباب 31 من مكان المصلي ( 4 ) الوسائل الباب 31 من مكان المصلي
الحدائق الناضرة — صفحة 201 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني