ابن مروان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) أن جبرئيل أتاني فقال إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تمثال
جسد ولا إناء يبال فيه " وعن عمرو بن خالد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
" قال جبرئيل يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنا لا ندخل بيتا فيه صورة انسان
ولا بيتا يبال فيه ولا بيتا فيه كلب " وأنت خبير بما في هذا الاستدلال من البعد عن
المدعى إذ المدعى بيوت الغائط والبول لا يستلزم الغائط .
والذي وقفت عليه هنا مما يناسب ذلك ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة ( 3 )
قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول الأرض كلها مسجد إلا بئر غائط أو
مقبرة " وفي رواية " أو حمام " وما رواه في الكافي عن الفضيل بن يسار ( 4 ) قال :
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة العذرة ؟ فقال
تنح عنها ما استطعت " والظاهر أن ما اشتملت عليه هذه الرواية مكروه آخر غير ما نحن
فيه وهو أن يصلي إلى عذره في قبلته كما ذكره بعض الأصحاب . وبالجملة فالمقام وإن
كان مقام كراهة يتسامح بينهم في دليله لكن الكلام في أن كون الحكم شرعيا يتوقف على
الدليل الشرعي الواضح .
ومنها - مبارك الإبل وفي مرسلة عبد الله بن الفضل المتقدمة وغيرها معاطن الإبل
وبه عبر بعضهم أيضا وهو مبارك الإبل حول الماء ، قال في الصحاح العطن والمعطن واحد
الأعطان والمعاطن وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب علا بعد نهل . وقال في القاموس
العطن محركة وطن الإبل ومنزلها حول الحوض . وكلامهما وكذا كلام غيرهما من أهل
اللغة صريح في تخصيص اسم المعاطن بمبارك الإبل عند الشرب ، والمفهوم من كلام
الأصحاب أنه أعم من ذلك وبه صرح ابن إدريس في السرائر فقال بعد تفسير المعطن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من مكان المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 33 من مكان المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 31 من مكان المصلي
( 4 ) الوسائل الباب 31 من مكان المصلي