وسلار والفاضلين . وأما ما لا يستر الظهر أو يستره وله ساق وإن قل كالخف والجورب -
وظاهرهم أنهما مما له ساق - والنعل العربية مما لا يستر ظهر القدم فلا خلاف فيه بينهم وقال
في التذكرة أنه موضع وفاق بين العلماء .
وغاية ما استدل به في المعتبر على القول بالتحريم فعل النبي ( صلى الله عليه وآله )
وعمل الصحابة والتابعين فإنهم لم يصلوا في هذا النوع . قال في المدارك : وهو استدلال
ضعيف ( أما أولا ) فلأنه شهادة على نفي غير محصور فلا يسمع . ثم لو سلمنا ذلك لم يدل
على عدم الجواز لجواز أن يكون تركه لكونه غير معتاد لهم لا لتحريم لبسه
و ( أما ثانيا ) فلأن هذا الاستدلال لو تم لاقتضى تحريم الصلاة في كل ما لم يصل فيه
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو معلوم البطلان . انتهى . وهو جيد .
ثم إن ظاهرهم أن مستندهم في الحكم بالكراهة إنما هو تفصيا من ارتكاب
ما وقع فيه الخلاف ، ولا يخفى ما فيه فإن الكراهة حكم شرعي يتوقف على الدليل
الواضح . نعم نقل العلامة في المختلف وغيره عن ابن حمزة أنه عد النعل السندي
والشمشك في ما يكره الصلاة فيه ، قال وروى أن الصلاة محظورة في النعل السندي
والشمشك . وهذه الرواية لم تصل إلينا ، وروى الشيخ في كتاب الغيبة والطبرسي في كتاب
الاحتجاج مما كتبه الحميري إلى الناحية المقدسة ( 1 ) " هل يجوز للرجل أن يصلي وفي
رجليه بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز ؟ فخرج الجواب جائز " قال في القاموس :
البطيط رأس الخف بلا ساق . وهذا الخبر مما يؤيد القول بالجواز وهو المعتمد ، والاحتياط
لا يخفى سيما مع دعوى ورود الخبر بالنهي كما يشعر به كلام ابن حمزة المتقدم .
و ( منها ) كراهة البرطلة جمعا بين ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن
هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه كره لباس البرطلة " وما رواه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 42 من لباس المصلي