بأس بالصلاة وهي مختضبة ويداها مربوطتان " .
وما رواه في الكافي عن أبي بكر الحضرمي في الصحيح إليه ( 1 ) قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي وعليه خضابه ؟ قال لا يصلي وهو عليه ولكن
ينزعه إذا أراد أن يصلي . قلت إن حناءه وخرقته نظيفة ؟ فقال لا يصلي وهو عليه
والمرأة أيضا لا تصلي وعليها خضابها " .
وما رواه الصدوق في كتاب العلل في الحسن عن مسمع بن عبد الملك ( 2 ) قال :
" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لا يصلي المختضب . قلت ولم ؟ قال لأنه مختصر "
وعن يونس بن عبد الرحمان عن جماعة من أصحابنا ( 3 ) قال : " سئل أبو عبد الله
( عليه السلام ) ما العلة التي من أجلها لا يحل للرجل أن يصلي وعلى شاربه الحناء ؟ قال
لأنه لا يتمكن من القراءة والدعاء " .
وما رواه في كتاب قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر
عن أخيه ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن الرجل والمرأة يصلح لهما أن يصليا وهما
مختضبان بالحناء والوسمة ؟ قال إذا برز الفم والمنخر فلا بأس " .
وأنت خبير بأنه كما يحتمل حمل رواية الحضرمي على الكراهة كما ذكره الشيخ
( قدس سره ) ومن تبعه وجعلوه بذلك حكما شرعيا ومسألة مستقلة ؟ يمكن - بل هو
الأظهر - حمل الخبر المذكور على المانع من القراءة أو من الاتيان بها على الوجه الأكمل كما
يدل عليه خبر يونس المذكور ، وعلى هذا فالمنع محمول على التحريم على الأول وعلى
الكراهة على الثاني .
و ( منها ) - كراهة ما يستر ظهر القدم مما لا ساق له وإن قل على المشهور بين أكثر
المتأخرين وبه صرح الشيخ في المبسوط وابن حمزة ، ومثلوا له بالشمشك والنعل
السندي ، وصرح جملة من المتقدمين بالتحريم كالشيخين في المقنعة والنهاية وابن البراج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 39 من لباس المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 39 من لباس المصلي
( 4 ) الوسائل الباب 39 من لباس المصلي