المنقول في كتابي قرب الإسناد والمحاسن وقوله فيه : " وسألته عن البيت قد صور فيه
طير أو سمكة يعبث به أهل البيت . . . الخ " هو كراهة الصلاة في ذلك البيت الذي فيه
تلك الصورة حتى يقطع رأس الصورة أو يفسدها بنقص بعض أعضائها ، ويحتمل كون
تلك الصورة منقوشة على جدران البيت إلا أن الظاهر من كونها يعبث بها أهل البيت
بمعنى اللعب بها إنما هو الأول ، وحينئذ فالأحكام المذكورة جارية في التماثيل والصور
منقوشة كانت أو مستقلة .
و ( منها ) - كراهة الخضاب عند الشيخ ( قدس سره ) ومن تبعه ، والأخبار
الواردة في الصلاة في الخضاب لا تخلو من تدافع ، والشيخ جمع بينها بما ذكره من
الكراهة فأثبته في مكروهات الصلاة ، والظاهر أنه غير متعين للجمع ليكون حكما
شرعيا بذلك .
ولا بد من نقل الأخبار المتعلقة بذلك وبيان ما اشتملت عليه ، ومنها ما رواه
الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " سألته عن الرجل والمرأة يختضبان أيصليان وهما بالحناء والوسمة ؟ فقال إذا أبرز الفم
والمنخر فلا بأس " .
وعن رفاعة ( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المختضب إذا
تمكن من السجود والقراءة أيصلي في حنائه ؟ قال نعم إذا كانت خرقة طاهرة
وكان متوضئا " .
وعن محمد بن سهل بن اليسع الأشعري عن أبيه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : " سألته أيصلي الرجل في خضابه إذا كان على طهر ؟ فقال نعم " .
وعن عمار الساباطي في الموثق ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن المرأة تصلي ويداها مربوطتان بالحناء ؟ فقال إن كانت توضأت للصلاة قبل ذلك فلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 39 من لباس المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 39 من لباس المصلي
( 4 ) الوسائل الباب 39 من لباس المصلي