تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
استحباب الرش في موضع يقين الطهارة إذا عرض ما يؤذن بظن النجاسة أو النفرة أو نحو ذلك كملاقاة الكلب والخنزير باليبوسة ونحوهما . ومن الأخبار الظاهرة في هذه المسألة بالنسبة إلى المتهم بعدم توقي النجاسات ما رواه الكليني والشيخ عن العيص بن القاسم ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي في ثوب المرأة وفي إزارها ويعتم بخمارها ؟ قال نعم إذا كانت مأمونة " ورواه الصدوق عن العيص وطريقه إليه في المشيخة صحيح فيكون الخبر صحيحا ، وهو دال بمفهومه على المنع من غير المأمونة .
و ( منها ) - كراهة صلاة المرأة في خلخال له صوت فلو كان أصم جاز من غير كراهة ، ويدل على كل من الحكمين ما رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه سأله عن الخلاخل هل يصلح لبسها للنساء والصبيان ؟ قال إن كانت صماء فلا بأس وإن كان لها صوت فلا يصلح " ولا اختصاص للرواية بحال الصلاة كما يظهر من كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) نعم تدل على ذلك باطلاقها وقال ابن البراج لا تصح الصلاة في خلاخل النساء إذا كان لها صوت .
و ( منها ) - كراهة الصلاة في ثوب فيه تماثيل أو خاتم كذلك على المشهور ، وقال الشيخ في المبسوط : الثوب إذا كان فيه تماثيل وصور لا تجوز الصلاة فيه . وقال فيه أيضا : لا تصل في ثوب فيه تماثيل ولا خاتم كذلك . ونحوه في النهاية . ونقل عن ابن البراج أنه حرم الصلاة في الخاتم الذي فيه صورة ولم يذكر الثوب . وظاهر كلام الأكثر عدم الفرق في المثال بين صور الحيوان وغيره وقال ابن إدريس : إنما تكره الصلاة في الثوب الذي عليه الصور والتماثيل من الحيوان فأما صور غير الحيوان فلا بأس . وقال في الذكرى : ولعله نظر إلى تفسير قوله تعالى : " يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل " ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من لباس المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 62 من لباس المصلي ( 3 ) سورة السبأ ، الآية 12