النار ، قال : وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين فيحرم على الرجل المسلم أن
يلبسه في الصلاة إلا أن يكون قبال عدو فلا بأس به . قال قلت فالرجل في السفر يكون
معه السكين في خفه لا يستغني عنه أو في سراويله مشدودا ، والمفتاح يخشى إن وضعه
ضاع أو يكون في وسطه المنطقة من حديد ؟ قال لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في
وقت ضرورة وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ، ولا بأس بالسيف وكل آلة
السلاح في الحرب ، وفي غير ذلك لا يجوز الصلاة في شئ من الحديد فإنه نجس ممسوخ "
وروى في كتاب العلل في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) " في الرجل يصلي وعليه خاتم حديد ؟ قال لا ولا يتختم به الرجل لأنه من
لباس أهل النار . . . الحديث " .
وعن أحمد بن محمد بن أبي الفضل المدائني عن من حدثه عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) قال : " لا يصلي الرجل وفي تكته مفتاح حديد " قال الكليني : وروي إذا
كان المفتاح في غلاف فلا بأس .
وهذه الأخبار - كما ترى - ظاهرة في القول المذكور والأصحاب لم يتمسكوا في
مقابلتها إلا بالأصل ، قال في المدارك بعد نقل قول الشيخ ( قدس سره ) في النهاية :
والمعتمد الكراهة ، لنا على الجواز الأصل واطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد إلا بدليل ،
وعلى الكراهة ما رواه الشيخ ، ثم نقل روايتي السكوني وموسى بن أكيل المذكورتين .
وهذا الكلام جيد على أصله من رد الأخبار الضعيفة والاعتماد على الأصل في مقابلتها
وإن عمل بها في الكراهة والاستحباب وقد عرفت ما فيه في غير باب ، بل قال في المدارك
هنا : ويمكن القول بانتفاء الكراهة مطلقا لضعف المستند . انتهى . وهو خلاف ما
هو عليه في غير مقام من الأحكام كما لا يخفى على من لاحظ كتابه .
وبالجملة فالحكم عند من يحكم بصحة الأخبار ولا يرى العمل بهذا الاصطلاح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 32 من لباس المصلي