تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
النار ، قال : وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين فيحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلا أن يكون قبال عدو فلا بأس به . قال قلت فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفه لا يستغني عنه أو في سراويله مشدودا ، والمفتاح يخشى إن وضعه ضاع أو يكون في وسطه المنطقة من حديد ؟ قال لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب ، وفي غير ذلك لا يجوز الصلاة في شئ من الحديد فإنه نجس ممسوخ " وروى في كتاب العلل في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) " في الرجل يصلي وعليه خاتم حديد ؟ قال لا ولا يتختم به الرجل لأنه من لباس أهل النار . . . الحديث " . وعن أحمد بن محمد بن أبي الفضل المدائني عن من حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " لا يصلي الرجل وفي تكته مفتاح حديد " قال الكليني : وروي إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس . وهذه الأخبار - كما ترى - ظاهرة في القول المذكور والأصحاب لم يتمسكوا في مقابلتها إلا بالأصل ، قال في المدارك بعد نقل قول الشيخ ( قدس سره ) في النهاية : والمعتمد الكراهة ، لنا على الجواز الأصل واطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد إلا بدليل ، وعلى الكراهة ما رواه الشيخ ، ثم نقل روايتي السكوني وموسى بن أكيل المذكورتين . وهذا الكلام جيد على أصله من رد الأخبار الضعيفة والاعتماد على الأصل في مقابلتها وإن عمل بها في الكراهة والاستحباب وقد عرفت ما فيه في غير باب ، بل قال في المدارك هنا : ويمكن القول بانتفاء الكراهة مطلقا لضعف المستند . انتهى . وهو خلاف ما هو عليه في غير مقام من الأحكام كما لا يخفى على من لاحظ كتابه . وبالجملة فالحكم عند من يحكم بصحة الأخبار ولا يرى العمل بهذا الاصطلاح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من لباس المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 32 من لباس المصلي