سره ) في الذكرى الاستدلال عليه بما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 )
أنه قال : " لا يصلي أحدكم وهو محزم " ورد بأنه فاسد لأن شد القباء غير التحزم
ونقل في البيان عن الشيخ كراهة شد الوسط . ومنهم من حمل القباء المشدود على القباء
الذي شدت أزراره مع أنهم صرحوا بكراهة حل الأزرار في الصلاة وأنه من عمل قوم لوط
كما ورد به الخبر ( 2 ) إلا أن يخص كراهة حل الأزرار بالقميص الواسع الجيب كما تقدم
تحقيقه . وبالجملة فإن الحكم لا مستند له ولا دليل عليه كما عرفت فتطويل البحث فيه مما لا
ثمرة له مهمة .
ومنها - كراهة الصلاة في الحديد إذا كان بارزا غير مستور على المشهور وربما قيل
بالتحريم ، قال الشيخ في النهاية : ولا تجوز الصلاة إذا كان مع الانسان شئ من حديد
مشهر مثل السكين والسيف فإن كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك . ونقل في المختلف
عن ابن البراج أنه عد في جملة ما لا تصح الصلاة فيه على حال ثوب الانسان إذا كان
فيه سلاح شهير مثل سكين أو سيف ، قال : وكذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد إلا أن يلفه بشئ وإذا كان معه دراهم سود إلا أن يلفها بشئ .
والذي وقفت عليه من الأخبار الواردة في هذا المقام كلها دالة على هذا القول
ومنها - ما رواه الشيخ عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد " .
وعن موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) " أنه حلية أهل
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيما وقفنا عليه من أخبار العامة نعم في نهاية ابن الأثير مادة
" حزم " : وفيه " نهى أن يصلي الرجل بغير حزام " . . . ومنه الحديث " نهى أن يصلي
الرجل حتى يحتزم " والحديث الآخر أنه أمر بالتحريم في الصلاة . وفي التذكرة في ما يكره
فيه الصلاة " و " عن النبي " ص " " لا يصلي أحدكم إلا وهو محزم " .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من لباس المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 32 من لباس المصلي
( 4 ) الوسائل الباب 32 من لباس المصلي