اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ولكن
لا يقدرون أن يلبسوا هذا اليوم ولو فعلنا لقالوا مجنون ولقالوا مراء والله تعالى يقول :
" وثيابك فطهر " ( 1 ) قال وثيابك ارفعها ولا تجرها وإذا قام قائمنا كان هذا اللباس "
أقول : وفي هذا الخبر فوائد : ( منها ) ما قدمنا ذكره ردا على شيخنا المجلسي
( قدس سره ) من أن الرداء ثوب معلوم معهود لا كل ما يتردى به ليشمل مثل القباء
والعباء ونحوها . و ( منها ) أن السنة في الرداء أن يكون عرض الثوب بحيث يصل إلى
الأليين وطوله بقدر ما يصل إلى ثدييه . و ( منها ) أن الرداء في زمان الصادق ( عليه
السلام ) كان يزيد على ذلك كما يستفاد من تتبع الأخبار والسير بحيث إن يجر على
الأرض . و ( منها ) جواز ترك السنة إن كانت مهجورة بين الناس وكان عامة الناس
يعيبونها ويتكلمون في عرض من يفعلها ، قال في الوافي في ذيل هذا الخبر : وفي
الحديث دلالة على أنه ينبغي عدم الاتيان بما لا يستحسنه الجمهور وإن كان مستحبا
كالتحنك بالعمامة في بلادنا . انتهى .
و ( منها ) - كراهة اللثام للرجل إذا لم يمنع القراءة والاحرام . وكذا الحكم
في النقاب للمرأة ، وأطلق الشيخ المفيد في المقنعة المنع من اللثام للرجل وحمله في المعتبر
على إرادته الكراهة . وهو حسن للأخبار الدالة على الجواز :
ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال لا بأس بذلك إذا سمع
الهمهمة " وفيه دلالة على أنه مع عدم سماع الهمهمة يحرم كما صرح به الأصحاب ( رضوان
الله عليهم ) أيضا .
وما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 3 ) " أنه سأل أبا عبد الله
( عليه السلام ) هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال لا بأس بذلك " .
هامش
( 1 ) سورة المدثر ، الآية 4
( 2 ) الوسائل الباب 35 من لباس المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 35 من لباس المصلي