المراجعة لكلام القائلين بالتفصيل وما ذكروه من التعليل .
( السابع ) - لو أذن المالك للغاصب وغيره جازت الصلاة لكل من دخل
تحت الإذن بلا اشكال ، بل الظاهر عدم تحقق الغصبية في حال الصلاة مع تعلق الإذن
بالغاصب لأن الاستيلاء في تلك الحال لا عدوان فيه : ولو أذن مطلقا فالظاهر - كما
استظهره جملة من الأصحاب - عدم دخول الغاصب في ذلك لقيام العادة بحقد المغصوب
منه على الغاصب وميله عليه وطلب التشفي منه والغلبة عليه والانتقام منه ، والقلوب
- كما قال سيد الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) - مجبولة على حب من أحسن إليها وبغض
من أساء إليها ( 1 ) فيكون هذا الظاهر بحسب العادة بمنزلة المخصص لذلك الاطلاق ، ولو
فرض انتفاء ذلك بالقرائن وجب العمل بمقتضى الاطلاق .
( المطلب الثالث ) - في ما يستحب ويكره . وتفصيل ذلك يقع في مواضع :
( منها ) - أنه يستحب الصلاة في النعل العربية عند علمائنا بغير خلاف يعرف .
ويدل عليه ما رواه الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب في الصحيح عن
عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال : " إذا صليت
فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإن ذلك من السنة " وفي التهذيب " فإنه يقال
ذلك من السنة " .
وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 3 ) قال " رأيت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يصلي في نعليه غير مرة ولم أره ينزعهما قط " .
وعن علي بن مهزيار في الصحيح ( 4 ) قال " رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) صلى
حين زالت الشمس يوم التروية ست ركعات خلف المقام وعليه نعلاه لم ينزعهما " .
وما رواه في الكافي عن محمد بن الحسين عن بعض الطالبيين يلقب برأس
هامش
( 1 ) نهج الفصاحة ص 275
( 2 ) الوسائل الباب 37 من لباس المصلي
( 3 ) الوسائل الباب 37 من لباس المصلي
( 4 ) الوسائل الباب 37 من لباس المصلي