تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بعيد لأن العبادات موقوفة على التشريع من صاحب الشرع ولم ينقل عنه ذلك فيكون ايقاعها كذلك تشريعا محرما . ويجوز صلاتها إلى غير القبلة سفرا بلا خلاف وقال في المعتبر أنه اتفاق علمائنا طويلا كان السفر أو قصيرا . وأما في الحضر فقولان المشهور الجواز ونقل عن ابن أبي عقيل القول بالمنع .
والأقرب جواز النافلة إلى غير القبلة راكبا وماشيا سفرا وحضرا ضرورة واختيارا . ويدل على ذلك الأخبار المتكاثرة ، ومنها - صحيحة الحلبي برواية الشيخين في الكافي والتهذيب ( 1 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صلاة النافلة على البعير والدابة فقال نعم حيث كان متوجها . قال فقلت استقبل القبلة إذا أردت التكبير ؟ قال لا ولكن تكبر حيثما تكون متوجها وكذلك فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقوله : " قال فقلت إلى قوله متوجها " في رواية الكافي دون التهذيب ، وأكثر الأصحاب في كتب الاستدلال ومنهم صاحب المدارك إنما نقلوا الرواية من طريق الشيخ عارية من هذه الزيادة . وما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) " في الرجل يصلي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيث توجهت به ؟ فقال نعم لا بأس " ورواه الصدوق في الفقيه عن عبد الرحمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ( 3 ) . وما رواه في التهذيب في الصحيح عن حماد بن عثمان عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ( 4 ) " في الرجل يصلي النافلة على دابته في الأمصار ؟ قال لا بأس " . وعن صفوان الجمال ( 5 ) قال : " كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يصلي صلاة الليل بالنهار على راحلته أينما توجهت به " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من القبلة . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من القبلة . ( 3 ) الوسائل الباب 15 من القبلة . ( 4 ) الوسائل الباب 15 من القبلة . ( 5 ) الوسائل الباب 26 من أعداد الفرائض .
الحدائق الناضرة — صفحة 424 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني