تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فريضة ما حد هذا الوقت ؟ قال إذا أخذ المقيم في الإقامة . فقال له الناس يختلفون في الإقامة ؟ قال المقيم الذي تصلي معه " انتهى .
واستدل في الذكرى لما اختاره من القول الثاني بموثقة سماعة المذكورة ، وما رواه في الكافي عن إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " قلت أصلي في وقت فريضة نافلة ؟ قال نعم في أول الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة " وعن محمد بن مسلم ، ثم ساق روايته المتقدمة الدالة على أن الفضل أن تبدأ بالفريضة ، ثم نقل عن المانعين أنهم احتجوا برواية أبي بكر الحضرمي ورواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) " لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها " وما روى عنهم ( عليهم السلام ) ( 3 ) " لا صلاة لمن عليه صلاة " ثم قال : والجواب لما تعارضت الروايات وجب الجمع بالحمل على الكراهة في هذا النهي وبنفي الصلاة الكاملة في الخبر الثاني ، وقد ذكر فيما تقدم التصريح بأن قاضي الفريضة يصلي أمامها نافلة ركعتين وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعل ذلك ، قال الكليني والصدوق ( قدس سرهما ) : الله أنام النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن صلاة الصبح رحمة للأمة . انتهى . وفي الروض استدل للقول المشهور بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) " لا صلاة لمن عليه صلاة " وبخبر زرارة الذي ذكره في الذكرى ، ثم استدل لما اختاره من الجواز برواية سماعة ورواية إسحاق بن عمار المتقدم ذكرهما عن الذكرى ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس فقال يصلي ركعتين ثم يصلي الغداة " وعن عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) ( 5 ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس فركع ركعتين ثم صلى الصبح " ثم ذكر صحيحة زرارة التي قدمنا نقلها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من المواقيت . ( 2 ) الوسائل الباب 61 من المواقيت . ( 3 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 46 من المواقيت عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 4 ) الوسائل الباب 61 من المواقيت . ( 5 ) الوسائل الباب 61 من المواقيت .