تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وعن سليمان بن خالد في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر ، إلى أن قال وثمان ركعات من آخر الليل . . الحديث " . وروى في كتاب عيون الأخبار بسنده عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون ( 2 ) قال : " وصلاة الظهر أربع ركعات ، إلى أن قال وثمان ركعات في السحر والشفع والوتر ثلاث ركعات . . الحديث " . وروى في كتاب الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في حديث شرائع الدين ( 3 ) قال فيه " وثمان ركعات في السحر وهي صلاة الليل والشفع ركعتان والوتر ركعة . . الحديث " إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع . وعلى هذه الأخبار اعتمد الأصحاب فيما ذكروه من أفضلية ما قرب من الفجر ، ولا تنافيها الأخبار الأولة لأن غاية ما تدل عليه دخول الوقت بالانتصاف ، إلا أنه ربما جعلت المنافاة باعتبار ما دل منها على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليا ( عليه السلام ) كانا يصليان بعد الانتصاف ويبعد أن يكون خلاف الأفضل ، ويؤيده أيضا ما رواه عمر بن يزيد في الصحيح ( 4 ) " أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول إن في الليلة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو الله فيها إلا استجاب له في كل ليلة . قلت أصلحك الله وأي ساعة من الليل ؟ قال إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي " .
ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : يستحب الاتيان بصلاة الليل في ثلاثة أوقات لقوله تعالى : " ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار " ( 5 ) . ويعضده ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب ( 6 ) قال : " سمعت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض . ( 3 ) الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض . ( 4 ) الوسائل الباب 26 من الدعاء . ( 5 ) سورة طه ، الآية 130 . ( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 53 من المواقيت .