تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وأما الحكم الثاني فاستدل عليه بالاجماع المتقدم نقله عن المعتبر والمنتهى أولا واستدل في المعتبر أيضا بقوله تعالى : " وبالأسحار هم يستغفرون " ( 1 ) وقوله : " والمستغفرين بالأسحار " ( 2 ) والسحر ما قبل الفجر على ما نص عليه أهل اللغة . واستدل أيضا برواية إسماعيل بن سعد الأشعري ( 3 ) قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن ساعات الوتر قال أحبها إلي الفجر الأول . وسألته عن أفضل ساعات الليل قال الثلث الباقي . وسألته عن الوتر بعد الصبح قال نعم قد كان أبي ربما أوتر بعد ما انفجر الصبح " .
وعن مرازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قلت متى أصلي صلاة الليل ؟ قال صلها آخر الليل . قال فقلت فإني لا استنبه ؟ فقال تستنبه مرة فتصليها وتنام فتقضيها فإذا اهتممت بقضائها في النهار استنبهت " . أقول : ومن الأخبار الدالة على ذلك أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن شعيب عن أبي بصير في الموثق أو الضعيف ( 5 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التطوع بالليل والنهار ؟ فقال الذي يستحب أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس إلى أن قال ومن السحر ثمان ركعات ثم يوتر ، إلى أن قال في آخر الخبر : وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل " . وفي الموثق بابن بكير عن زرارة ( 6 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ما جرت به السنة في الصلاة ؟ فقال ثمان ركعات الزوال ، إلى أن قال وثلاث عشرة ركعة آخر الليل " .
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، الآية 18 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 15 . ( 3 ) الوسائل الباب 48 و 54 من المواقيت . ( 4 ) الوسائل الباب 45 من المواقيت . ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من أعداد الفرائض . ( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من أعداد الفرائض .