وأما الحكم الثاني فاستدل عليه بالاجماع المتقدم نقله عن المعتبر والمنتهى أولا
واستدل في المعتبر أيضا بقوله تعالى : " وبالأسحار هم يستغفرون " ( 1 ) وقوله :
" والمستغفرين بالأسحار " ( 2 ) والسحر ما قبل الفجر على ما نص عليه أهل اللغة .
واستدل أيضا برواية إسماعيل بن سعد الأشعري ( 3 ) قال : " سألت أبا الحسن الرضا
( عليه السلام ) عن ساعات الوتر قال أحبها إلي الفجر الأول . وسألته عن أفضل ساعات
الليل قال الثلث الباقي . وسألته عن الوتر بعد الصبح قال نعم قد كان أبي ربما أوتر بعد ما
انفجر الصبح " .
وعن مرازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قلت متى أصلي صلاة
الليل ؟ قال صلها آخر الليل . قال فقلت فإني لا استنبه ؟ فقال تستنبه مرة فتصليها وتنام فتقضيها
فإذا اهتممت بقضائها في النهار استنبهت " .
أقول : ومن الأخبار الدالة على ذلك أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن شعيب
عن أبي بصير في الموثق أو الضعيف ( 5 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
التطوع بالليل والنهار ؟ فقال الذي يستحب أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس
إلى أن قال ومن السحر ثمان ركعات ثم يوتر ، إلى أن قال في آخر الخبر : وأحب صلاة
الليل إليهم آخر الليل " .
وفي الموثق بابن بكير عن زرارة ( 6 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
ما جرت به السنة في الصلاة ؟ فقال ثمان ركعات الزوال ، إلى أن قال وثلاث عشرة
ركعة آخر الليل " .
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، الآية 18 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 15 .
( 3 ) الوسائل الباب 48 و 54 من المواقيت .
( 4 ) الوسائل الباب 45 من المواقيت .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من أعداد الفرائض .
( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من أعداد الفرائض .