كلام أصحابنا والمروي في أخبارنا منحصر في قولين ( أحدهما ) أنها الظهر وهذا هو
المشهور والمؤيد المنصور . و ( ثانيهما ) ما نقل عن المرتضى ( رضي الله عنه ) وجماعة أنها العصر
ويدل على ما هو المشهور الصحيحة المذكورة وما رواه الصدوق ( طاب ثراه )
في كتاب معاني الأخبار في الصحيح عن أبي بصير يعني ليث المرادي ( 1 ) قال : " سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول الصلاة الوسطى صلاة الظهر وهي أول صلاة أنزل الله على
نبيه " وروى الطبرسي في مجمع البيان عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) في
الصلاة الوسطى " أنها صلاة الظهر " ( 2 ) وعن علي ( عليه السلام ) ( 3 ) " أنها الجمعة
يوم الجمعة والظهر في سائر الأيام " وروى الثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسيره ( 4 )
في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه قرأ حافظوا
على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين . . الحديث "
وروى العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) قال :
" قلت له الصلاة الوسطى ؟ فقال حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر
وقوموا لله قانتين ، والوسطى هي الظهر وكذلك كان يقرأها رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) " ووجه التسمية على هذا القول ظاهر مما ذكره ( عليه السلام ) في الخبر وقيل
لأنها وسط النهار وغير ذلك ، والمعتمد ما دل عليه الخبر المذكور .
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 5 من أعداد الفرائض .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 5 من أعداد الفرائض .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 5 من أعداد الفرائض .
( 4 ) ص 69 .
( 5 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 5 من أعداد الفرائض .