تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ففي ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن لله وبينهن ووقتهن وغسق الليل انتصافه ، ثم قال : " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " ( 1 ) فهذه الخامسة ، وقال في ذلك " أقم الصلاة طرفي النهار " ( 2 ) طرفاه المغرب والغداة " وزلفا من الليل " ( 3 ) وهي صلاة العشاء الآخرة ، وقال : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " ( 4 ) وهي صلاة الظهر وهي أول صلاة صلاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر ، وقال في بعض القراءة " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين في الصلاة الوسطى " قال وأنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفر فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين وإنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام " .
بيان : قد وقع الخلاف في المراد بالوسطى من الخمس المذكورة وللعامة فيها أقوال متعدد قال بكل من الفرائض الخمس قائل وعلله بعلة تناسبه ( 5 ) إلا أن المذكور في
هامش
( 1 ) سورة بني إسرائيل ، الآية 80 . ( 2 ) سورة هود . الآية 116 . ( 3 ) سورة هود . الآية 116 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 239 . ( 5 ) أنهى الشوكاني في نيل الأوطار ج 1 ص 271 المحتملات في الصلاة الوسطى إلى سبعة عشر : " 1 " العصر " 2 " الظهر " 3 " الصبح " 4 " المغرب " 5 " العشاء " 6 " الجمعة في يوم الجمعة والظهر في سائر الأيام " 7 " إحدى الخمس مبهمة " 8 " جميع الصلوات الخمس " 9 " العشاء والصبح " 10 " الصبح والعصر " 11 " صلاة الجمعة " 12 " صلاة الخوف " 13 " صلاة الوتر " 14 " صلاة عيد الأضحى " 15 " صلاة عيد الفطر " 16 " الجمعة فقط " 17 " صلاة الضحى وذكر الزرقاني احتمالا " 18 " أنها الصلاة على محمد ( صلى الله عليه وآله ) و " 19 " أنها الخشوع والاقبال بالقلب لأن الوسطى بمعنى الفضلى أي الأفضل والمراد منه التوجه إلى المولى سبحانه بقلبه وفي المغني لابن قدامة الحنبلي ج 1 ص 378 أنها صلاة العصر في قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وفي الدر المختار للحصكفي الحنفي ج 1 ص 75 في وقت العصر أنها هي الوسطى على المذهب . وفي المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 53 أنها الصبح . وفي شرح الزرقاني المالكي على مختصر أبي الضياء أنها صلاة الصبح على المشهور وهو قول مالك وعلماء المدينة وابن عباس وابن عمر .