تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
المعدودة في الروايات وشمولها لمثل الضفدع والتمساح ونحوهما الظاهر بعده ، وكذلك شمول الاجماع خصوصا على الوجه الثاني مما أجبنا به عن التدافع الواقع في كلامهم ، وحينئذ يقوى تمسك الشيخ بالأصل . ( الثالث ) ما نقله الشيخ عنهم ( عليه السلام ) من الرواية لم نقف عليها في شئ من كتب الأخبار ولا نقلها غيره غيره فيما أعلم ، وقد اعترضه بذلك أيضا بعض أفاضل المحققين من متأخري المتأخرين فقال : وأما الرواية فلم نجدها في موضع مسندة حتى ننظر في صحتها وضعفها . وبالجملة فإن قول الشيخ بالنظر إلى ما ذكرنا من عدم شمول الأخبار المتقدمة لمثل هذه الأفراد النادرة لا يخلو من قوة ، والاحتياط لا يخفى .
( المسألة الثانية ) الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أن كل ما ينجس بالموت مما له نفس سائلة فما قطع من جسده حيا كان أو ميتا فهو نجس قال في المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب . وقال في المعالم لا يعرف فيه خلاف بين الأصحاب . قال في المدارك : " واحتج عليه في المنتهى بأن ذ لنجاسة الجملة الموت وهذا المقتضي موجود في الأجزاء فيتعلق بها الحكم . وضعفه ظاهر إذ غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميت وهو لا يصدق على الأجزاء قطعا . نعم يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميت استصحابا لحكمها حال الاتصال . ولا يخفى ما فيه " انتهى . أقول : الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة عدة روايات فيها الصحيح وغيره . ومنها ما رواه في الفقيه في الصحيح عن أبان عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ما أخذت الحبالة فقطعت منه
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب الصيد .
الحدائق الناضرة — صفحة 72 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني