فنكس رأسه وتصاب عرقا وقال صدقت وبررت ثم قال يا كهل إن تختضب فإن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قد خضب وهو خير من علي وإن تترك فلك بعلي أسوة . قال فلما
خرجنا من الحمام سألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين ومعه ابنه محمد بن علي ( عليهما السلام ) "
وروى الشيخ في التهذيب عن حماد بن عيسى عن جعفر عن أبيه عن علي
( عليهم السلام ) ( 1 ) قال : " قل له إن سعيد بن عبد الملك يدخل مع جواريه الحمام
قال وما بأس إذا كان عليه وعليهن الإزر لا يكونون عراة كالحمير ينظر بعضهم إلى
سوأة بعض " .
وفي الفقيه عن سعدان بن مسلم ( 2 ) قال : " كنت في الحمام الأوسط فدخل علي
أبو الحسن ( عليه السلام ) وعليه النورة وعليه إزار فوق النورة فقال السلام عليكم
فرددت عليه السلام وبادرت فدخلت إلى البيت الذي فيه الحوض فاغتسلت وخرجت " .
وعن عبيد الله المرافقي ( 3 ) قال : " دخلت حماما بالمدينة وإذا شيخ كبير وهو قيم
الحمام فقلت يا شيخ لمن هذا الحمام ؟ فقال لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي
( عليهم السلام ) فقلت أكان يدخله ؟ فقال نعم فقلت كيف كان يصنع ؟ قال كان يدخل
فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثم يلف إزاره على طرف إحليله ويدعوني فأطلي سائر بدنه
فقلت له يوما من الأيام : الذي تكره أن أراه فقد رأيته فقال كلا إن النورة سترة " .
بيان : ما في هذه الأخبار الشريفة يشتمل على فوائد ( الأولى ) الدلالة على
استحباب الحمام لدخول الأئمة ( عليهم السلام ) فيه ومدحه كما ورد عن علي ( عليه
السلام ) وأما أحاديث الذم فقد حملها الأصحاب على دخوله عاريا ، قال الشهيد في
الذكرى : ويستحب الاستحمام لدخول النبي ( صلى الله عليه وآله ) حمام الجحفة ودخول
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 12 من آداب الحمام .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من آداب الحمام
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من آداب الحمام .