وقال : لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الناظر والمنظور إليه في الحمام بلا مئزر " .
وروى الصدوق في الفقيه مرسلا ( 1 ) قال : " سئل الصادق ( عليه السلام ) عن
قول الله عز وجل : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى
لهم " ( 2 ) فقال كل ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في
هذا الموضع فإنه الحفظ من أن ينظر إليه " قال : وروي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 )
أنه قال : " إنما كره النظر إلى عورة المسلم فأما النظر إلى عورة الذمي ومن ليس بمسلم فهو
مثل النظر إلى عورة الحمار " وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير
عن غير واحد عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " النظر إلى عورة من ليس بمسلم
مثل نظرك إلى عورة الحمار " .
وروى في الكافي والفقيه باسنادين صحيح وحسن عن حنان بن سدير عن
أبيه ( 5 ) قال : " دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حماما بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال
لنا ممن القوم ؟ فقلنا من أهل العراق . فقال وأي العراق ؟ فقلنا كوفيون . فقال مرحبا
بكم يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار ثم قال ما يمنعكم من الإزر ؟ فإن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام . قال فبعث أبي إلى كرباسة
فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا واحدا ثم دخلنا فيها ، فلما كنا في البيت الحار
صمد لجدي فقال يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدي أدركت من هو خير
مني ومنك لا يختضب . قال فغضب لذلك حتى عرفنا غضبه في الحمام فقال ومن ذلك الذي
هو خير مني ؟ فقال أدركت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو لا يختضب . قال
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من أحكام الخلوة .
( 2 ) سورة النور ، الآية 30
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من آداب الحمام .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من آداب الحمام .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 9 و 41 من آداب الحمام .