تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
عن أبي بصير عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن الماء النقيع تبول فيه الدواب ؟ فقال إن تغير الماء فلا تتوضأ منه وإن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه " وصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " وصحيحته الأخرى عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " قلت له الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب . . . الحديث المتقدم " وزاد في آخره : " والسكر ستمائة رطل " ورواية أبي بصير ( 4 ) قال : " سألته عن كر من ماء مررت به وأنا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو انسان ، قال لا تتوضأ منه ولا تشرب " . هذا ما حضرني من الروايات الدالة على المدعى ، والأصحاب لم يذكروا دليلا للقول بالنجاسة إلا رواية واحدة كما في المعتبر حيث اقتصر على حسنة محمد بن مسلم ثم أولها بالحمل على الاستحباب ، وفي المدارك اقتصر على الثلاث الأول ، وفيه ما أشرنا إليه آنفا ، وربما زاد بعضهم كصاحب المعالم والفاضل الخراساني في الذخيرة ، وأما روايات المياه فإنه لم يلم بها أحد بالكلية في هذا المقام مع أنهم يستدلون بها على نجاسة القليل بالملاقاة والكثير بالتغيير في باب المياه ويذهلون عن حكمهم هنا بالطهارة . وأما أدلة القول المشهور فها أنا أذكرها واحدا واحدا مذيلا كلا منها بالجواب الكاشف عن حقيقة الحق والصواب . فأقول : الأول الأصل استدل به في المعالم حيث قال : " ويدل على الطهارة وجوه : أحدها الأصل فإن ايجاب إزالتها تكليف والأصل يقتضي براءة الذمة منه " انتهى . والجواب عن الأصل يجب الخروج عنه بالدليل وقد قدمنا من الأدلة الصحيحة الصريحة في النجاسة ما يشفي العليل ويبرد الغليل ، وسيظهر لك ضعف ما عارضها إن شاء
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الماء المطلق ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من الماء المطلق . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من الماء المطلق . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الماء المطلق