تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن الحائض تعرق في ثوبها ؟ قال إن كان ثوبا تلزمه فلا أحب أن تصلي فيه حتى تغسله " وأما ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) المرأة الحائض تعرق في ثوبها ؟ فقال تغسله . قلت فإن كان دون الدرع إزار وإنما يصيب العرق ما دون الإزار ؟ قال لا تغسله " فالظاهر حمله على الاستحباب من حيث احتمال مباشرة موضع الدم بالعرق كما يدل عليه عدم الغسل مع وضع الإزار تحت الثوب وإن أصابه العرق . والله العالم .
ومنها عرق الإبل الجلالة وقد اختلف فيه كلام الأصحاب ، فقال المفيد في المقنعة : يغسل الثوب من عرق الإبل الجلالة إذا أصابه كما يغسل من سائر النجاسات . وذكر الشيخ في النهاية نحوه فقال : إذا أصاب الثوب عرق الإبل الجلالة وجب عليه إزالته . وحكى العلامة في المختلف عن ابن البراج أنه وافقهما في ذلك ، وقال ابن زهرة ألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلالة . وقال سلار : عرق جلال الإبل أوجب أصحابنا إزالته وهو عندي ندب . وحكم العلامة في المختلف بطهارته وادعى أنه المشهور ونقله عن سلار وابن إدريس ، ونقله في المدارك عن سائر المتأخرين . أقول : ويدل على ما ذهب إليه الشيخان وأتباعهما صحيحة هشام بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " لا تأكلوا اللحوم الجلالة وإن أصابك من عرقها فاغسله " وعن حفص بن البختري في الحسن على المشهور والصحيح عندي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " لا تشرب من البان الإبل الجلالة وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله " . احتج العلامة في المختلف لما ذهب إليه من الطهارة بأن الأصل الطهارة وأن الإبل الجلالة ليست نجسة فلا ينجس عرقها كغيرها من الحيوانات . الطاهرة وكالجلال من
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب النجاسات ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب النجاسات ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب النجاسات . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب النجاسات .