حقه . انتهى . ولا يخفى أن ما قربه في الوطئ في الحيض والصوم لا يخلو من بعد بعد
شمول الأخبار المتقدمة لذلك كما لا يخفى .
( الثاني ) نقل في المعالم عن ابن الجنيد أنه قال في مختصره بعد أن حكم بوجوب
غسل الثوب من عرق الجنب من حرام : وكذلك عندي الاحتياط إن كان جنبا من حلم ثم
عرق في ثوبه . ثم قال في المعالم بعد نقله : ولا نعرف لهذا الكلام وجها ولا رأينا له فيه
رفيقا . انتهى . وهو جيد .
( الثالث ) قال في المعتبر : الحائض والنفساء والمستحاضة والجنب من الحلال
إذا خلا الثوب من عين النجاسة فلا بأس بعرقهم اجماعا . ويدل على ما ذكره مضافا إلى
ما ذكره من الاجماع ما تقدم في صدر المسألة من الأخبار الواردة في الجنب ، ومنها
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن الحائض تعرق في ثيابها أتصلي فيها قبل أن تغسلها ؟ قال نعم لا بأس " وما رواه
في التهذيب عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق
عليهما ؟ فقال إن الحيض والجنابة حيث جعلهما الله عز وجل ليس في العرق فلا يغسلان
ثوبهما " وعن عمار الساباطي في الموثق ( 3 ) قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام )
عن الحائض تعرق في ثوب تلبسه " فقال ليس عليها شئ إلا أن يصيب شئ من مائها
أو غير ذلك من القذر فتغسل ذلك الموضع الذي أصابه بعينه " وعن سورة بن
كليب ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحائض أتغسل ثيابها
التي تلبسها في طمثها ؟ قال تغسل ما أصاب ثيابها من الدم وتدع ما سوى ذلك . قلت له
وقد عرقت فيها ؟ قال إن العرق ليس من الحيض " وفي الموثق عن علي بن يقطين عن
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب النجاسات
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب النجاسات
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب النجاسات