تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فروع
( الأول ) المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بل لا نعلم فيه خلافا سوى ما ذهب إليه المرتضى في المسائل الناصرية نجاسة الكلب والخنزير بجميع أجزائهما ما تحله الحياة منها وما لا تحله ، وفرق المرتضى في الكتاب المذكور بينهما فحكم بطهارة ما لا تحله الحياة ، قال في الكتاب المشار إليه بعد قول جده الناصر : شعر الميتة طاهر وكذا شعر الكلب والخنزير ما صورته : هذا صحيح وهو مذهب أصحابنا وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه وقال الشافعي إن ذلك كله نجس ( 1 ) دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتكرر ذكره قوله تعالى : " ومن أصوافها . . " ( 2 ) إلى أن قال : وأيضا فإن الشعر لا حياة فيه ألا ترى أن الحيوان لا يألم بأخذه منه ، إلى أن قال : وإذا ثبت أن الشعر والصوف والقرن لا حياة فيه لم يحله الموت ، وليس لهم أن يتعلقوا بقوله تعالى " حرمت عليكم الميتة " فإن اسم الميتة يتناول الجملة بسائر أجزائها وذلك أن الميتة اسم لما يحله الموت والشعر لا يحله الموت كما لا تحله الحياة ويخرج عن الظاهر ، وليس لأحد أن يقول إن الشعر والصوف من جملة الخنزير والكلب وهما نجسان ، وذلك أنه لا يكون من جملة الحي إلا ما تحله الحياة وما لا تحله الحياة ليس من جملته وإن كان متصلا به . انتهى ملخصا . وظاهره كما ترى دعوى الاجماع على هذه الدعوى مع أنه لم يقل بها أحد
هامش
( 1 ) في البحر الرائق لابن نجيم الحنفي ج 1 ص 232 " المختار جلد الكلب نجس وشعره طاهر " وفي المغني ج 1 ص 57 " لا فرق بين النجاسة من ولوغ الكلب أو يده أو رجله أو شعره أو غير ذلك من أجزائه ، وحكم الخنزير حكم الكلب لأن النص وقع في الكلب والخنزير شر منه " وفي ص 82 " اختلفت الرواية عن أحمد في الخزر بشعر الخنزير فروى عنه وعن ابن سيرين والحكم وحماد وإسحاق والشافعي كراهته لأنه استعمال العين النجسة ولا يسلم من التنجيس بها " ( 2 ) سورة النحل ، الآية 80 .