تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( الفصل الثامن والتاسع ) الكلب والخنزير ولا خلاف في نجاستهما عينا ، قال الشيخ في الخلاف إن الكلب نجس العين نجس اللعاب نجس السؤر باجماع الفرقة وإن الخنزير نجس بلا خلاف . وقال المحقق في المعتبر إذا لاقى الكلب والخنزير ثوبا أو جسدا وهو رطب غسل موضع الملاقاة وجوبا وهو مذهب علمائنا أجمع . وقال العلامة في المنتهى والتذكرة الكلب والخنزير نجسان عينا عن علمائنا . إلى غير ذلك من كلامهم الذي على هذا المنوال ، وقد وافقنا على ذلك أيضا أكثر العامة ( 1 ) . والأصل في الأخبار المستفيضة ، ومنها صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال يغسل المكان الذي أصابه " وصحيحة الفضل أبي العباس ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله وإن مسه جافا فاصبب عليه الماء " وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( موسى عليه السلام ) ( 4 ) قال " سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال إن كان دخل في صلاته فليمض وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله . قال وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال يغسل سبع مرات قوله في الخبر " إن كان دخل في صلاته فليمض . . إلى قوله فلينضح " المراد به ما إذا كانت الإصابة بغير رطوبة بقرينة قوله " إلا أن يكون
هامش
( 1 ) في المغني ج 1 ص 52 " النجاسة قسمان نجاسة الكلب والخنزير والمتولد منهما فهذا لا يختلف المذهب في أنه يجب غسلها سبعا إحداهن بالتراب " وفي بدائع الصنائع ج 1 ص 74 " اختلف المشايخ في كون الكلب نجس العين فمنهم من قال إنه نجس العين ومنهم من قال ليس بنجس العين وهذا أقرب القولين إلى الصواب " وفي الأم للشافعي ج 1 ص 7 " جلد الكلب والخنزير لا يطهر بالدباغ لأن النجاسة فيهما وهما حيان قائمة وإنما يطهر بالدباغ ما لم يكن نجسا حيا والكلب والخنزير لا يطهران بحال أبدا " ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب النجاسات ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب النجاسات ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 13 من أبواب النجاسات .
الحدائق الناضرة — صفحة 205 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني