( الفصل الثامن والتاسع ) الكلب والخنزير ولا خلاف في نجاستهما عينا ،
قال الشيخ في الخلاف إن الكلب نجس العين نجس اللعاب نجس السؤر باجماع الفرقة
وإن الخنزير نجس بلا خلاف . وقال المحقق في المعتبر إذا لاقى الكلب والخنزير ثوبا
أو جسدا وهو رطب غسل موضع الملاقاة وجوبا وهو مذهب علمائنا أجمع . وقال العلامة
في المنتهى والتذكرة الكلب والخنزير نجسان عينا عن علمائنا . إلى غير ذلك من
كلامهم الذي على هذا المنوال ، وقد وافقنا على ذلك أيضا أكثر العامة ( 1 ) .
والأصل في الأخبار المستفيضة ، ومنها صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال يغسل المكان
الذي أصابه " وصحيحة الفضل أبي العباس ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا
أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله وإن مسه جافا فاصبب عليه الماء " وصحيحة علي بن جعفر
عن أخيه ( موسى عليه السلام ) ( 4 ) قال " سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر
وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال إن كان دخل في صلاته فليمض وإن لم يكن دخل في صلاته
فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله . قال وسألته عن خنزير شرب من إناء
كيف يصنع به ؟ قال يغسل سبع مرات قوله في الخبر " إن كان دخل في صلاته فليمض . .
إلى قوله فلينضح " المراد به ما إذا كانت الإصابة بغير رطوبة بقرينة قوله " إلا أن يكون
هامش
( 1 ) في المغني ج 1 ص 52 " النجاسة قسمان نجاسة الكلب والخنزير والمتولد منهما
فهذا لا يختلف المذهب في أنه يجب غسلها سبعا إحداهن بالتراب " وفي بدائع الصنائع ج 1
ص 74 " اختلف المشايخ في كون الكلب نجس العين فمنهم من قال إنه نجس العين ومنهم
من قال ليس بنجس العين وهذا أقرب القولين إلى الصواب " وفي الأم للشافعي ج 1 ص 7
" جلد الكلب والخنزير لا يطهر بالدباغ لأن النجاسة فيهما وهما حيان قائمة وإنما يطهر بالدباغ
ما لم يكن نجسا حيا والكلب والخنزير لا يطهران بحال أبدا "
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب النجاسات
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب النجاسات
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 13 من أبواب النجاسات .