تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المعتبر يحرم ، ثم نقل ملخص عبارة المعتبر ثم قال وتوقف الفاضل في نهايته ، إلى أن قال ولم نقف لغيرهم على قول بالنجاسة . مع أنه ممن قال بذلك أيضا في الرسالة الألفية . وبالجملة فإن من ذكر العصير في هذا المقام فإنما صرح فيه بالنجاسة ولكن جملة من المتأخرين اعترضوهم بعدم الدليل على ذلك ، ولهذا قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في شرح الألفية إن تحقق القولين في المسألة مشكوك فيه بمعنى أنه لا قائل إلا بالنجاسة ، وفيه رد لما ذكره الشهيد في الذكرى من أنه لم يقف لغير من ذكره على القول بالنجاسة ، نعم قال في المدارك إنه نقل عن ابن أبي عقيل التصريح بطهارته ومال إليه جدي ( قدس سره ) في حواشي القواعد وقواه شيخنا المعاصر سلمه الله تعالى وهو المعتمد تمسكا بمقتضى الأصل السالم عن المعارض . انتهى . والظاهر أن النقل عن ابن أبي عقيل إنما هو بسبب خلافه في الخمر وقوله بطهارته المستلزم لطهارة ما حمل عليه . نعم قول المتأخرين بالطهارة لا ضير فيه ولا منافاة لما ذكرناه . وكيف كان فأنا لم نقف لهم فيما ذهبوا إليه من القول بالنجاسة على دليل ولم ينقل أحد منهم دليلا في المقام ، قال في الذكرى على أثر الكلام المتقدم : ولا نص على نجاسة غير المسكر وهو منتف هنا . وقال في البيان أيضا إنا لم نقف على نص يقتضي تنجيسه إلا ما دل على نجاسة المسكر لكنه لا يسكر بمجرد غليانه واشتداده . ونقل في المعالم عن والده في المسالك أن نجاسته من المشاهير بغير أصل . أقول : قد صرح الأمين الأسترآبادي في تعليقاته على المدارك باختياره القول بالنجاسة واستدل بصحيحة محمد بن عمار ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة يأتيني بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ؟ فقال خمر لا تشربه " قال واطلاق الخمر عليه يقتضي لحوق حكمه به .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من الأشربة المحرمة ، والراوي معاوية بن عمار كما في المتن .