الأيسر ثم بيامنته المؤخرة " انتهى . وهو عين ما ذكره ( عليه السلام ) وبذلك يظهر
صحة ما ذكرنا من أن الخبر من أدلة قول الشيخ في الخلاف لا القول المشهور كما هو مما
ذكرنا واضح الظهور . وأما رواية العلاء بن سيابة فهي لا تخلو من اجمال فإن الضمير
في " جانبه ) يحتمل رجوعه إلى " السرير " كما هو الظاهر فيكون الخبر ظاهرا في
القول المشهور سيما مع قراءة الأفعال الأربعة على صيغة الخطاب ، ويحتمل رجوعه إلى الميت
فيكون موافقا لقول الشيخ في الخلاف إلا أن الظاهر هو الأول . وأما رواية علي بن
يقطين فهي ظاهرة في مذهب الشيخ في الخلاف وحملها على خلافه تعصب واعتساف .
وأما رواية السرائر فهي ظاهرة في القول المشهور لأن جانب الجنازة الأيمن هو الذي
يلي يسار الميت . وقوله : " مما يلي يسارك " يعني في حال الحمل لأن يمين الجنازة يلي
يسار الحمل ، والحديث صحيح باصطلاح المتأخرين لأن الكتاب المأخوذ منه من الأصول
المشهورة المأثورة . وصاحبه وكذا المروي عنه وهو ابن أبي يعفور ثقتان جليلان ،
وبذلك يظهر ما في كلام السيد السند ( قدس سره ) في المدارك حيث قال بعد ذكر
الروايات الثلاث الأولة : والروايات كلها قاصرة من حيث السند ، مع أن ابن بابويه
روى في الصحيح عن الحسين بن سعيد ( 1 ) : " أنه كتب إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
يسأله عن سرير الميت يحمل أله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الأربع أو ما خف
على الرجل من أي الجوانب شاء ؟ فكتب من أيها شاء " وروى جابر عن الباقر ( عليه
السلام ) ( 2 ) قال : " السنة أن يحمل السرير من جوانبه الأربع وما كان بعد ذلك
من حمل فهو تطوع " انتهى . وفيه زيادة على ما عرفت - وإن كان العذر له ظاهرا في
عدم وقوفه على الخبر المذكور - أنه لا منافاة بين ما دلت عليه هذه الأخبار وما دلت عليه
الصحيحة المذكورة حتى أنه يتمسك بهذه الصحيحة في رد تلك الأخبار لضعفها بزعمه
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب الدفن