إلي فادعي لي عليا . فدعته لها فلما دخل عليها قالت له يا ابن العم أريد أن أوصيك بأشياء
فاحفظها علي . فقال لها قولي ما أحببت قالت به تزوج أمامة تكون لولدي بعدي مثلي
واعمل نعشي رأيت الملائكة قد صورته لي . فقال لها : أريني كيف صورته ؟ فأرته
ذلك كما وصف لها وكما أمرت به . ثم قالت فإذا أنا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك
أي ساعة كانت من ليل أو نهار ولا يحضرن من أعداء الله تعالى وأعداء رسوله للصلاة
علي قال علي ( عليه السلام ) افعل . فلما قضت نحبها ( صلى الله عليه ) وهم في جوف
الليل أخذ علي في جهازها من ساعته كما أوصته . فلما فرغ من جهازها أخرج علي ( عليه السلام )
الجنازة وأشعل النار في جريد النخل ومشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها ودفنها
ليلا . . الحديث " ويمكن حمل الخبر الأول على التقية لاشتهار حديث أسماء بين العامة
أو أن الملائكة صورت لها ذلك وفق ما ذكرته أسماء ، ولم أقف في الأخبار على ما يتعلق
بذكر النعش غير هذه الأخبار الدالة على أمر فاطمة ( عليها السلام ) به لنفسها ،
والأصحاب قد فهموا منها العموم للرجال والنساء ، وبعضهم خصه بالنساء ، قال ابن
الجنيد بعد ذكر النعش للنساء : ولا بأس بحمل الصبي على أيدي الرجال والجنازة على
ظهر الدواب . إلا أن الأخبار قد تكاثرت بذكره وأنه هو المعمول عليه والمحمول عليه
كما ستمر بك إن شاء الله تعالى .
( الرابعة عشرة ) - لو دعي إلى جنازة ووليمة قدم الجنازة ذكره الأصحاب ،
وعليه تدل رواية إسماعيل بن أبي زياد عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 1 )
" أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن رجل يدعى إلى وليمة وإلى جنازة فأيهما
أفضل وأيهم يجيب ؟ قال : يجيب الجنازة فإنها تذكر الآخرة وليدع الوليمة فإنها
تذكر الدنيا " .
( الخامسة عشرة ) يستحب اعلام المؤمنين بذلك لما في الكافي في الصحيح
هامش
1 ) المروية في الوسائل في الباب 34 من أبواب الاحتضار