( الثالثة عشرة ) - صرح جملة من الأصحاب بأنه يستحب النعش ، وهو لغة
سرير الميت إذا كان عليه سمي بذلك لارتفاعه فإذا لم يكن عليه ميت فهو سرير ، ويتأكد
للنساء لسترهم . والأصل فيه الأخبار المروية في عمله لفاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) ومنها - ما رواه
في الكافي في الصحيح عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن
أول من جعل له النعش ؟ قال فاطمة ( عليها السلام ) " وروى في التهذيب عن سليمان بن خالد
عن الصادق ( عليه السلام ) وفي الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " سألته
عن أول من جعل له النعش ؟ قال فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " وعن
أبي عبد الرحمن الحذاء عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " أول نعش أحدث في الاسلام
نعش فاطمة ( عليها السلام ) أنها اشتكت شكوتها التي قبضت فيها وقالت لأسماء إني نحلت وذهب
لحمي ألا تجعلين لي شيئا يسترني ؟ قالت أسماء إني إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون
شيئا أفلا أصنع لك فإن أعجبك صنعت لك ؟ قالت نعم . فدعت بسرير فأكبته لوجهه ثم
دعت بجرائد فشدته على قوائمه ثم جللته ثوبا فقالت هكذا رأيتهم يصنعون . فقالت
اصنعي لي مثله استريني سترك الله تعالى من النار " وحديث أسماء مروي أيضا من طرق
العامة بروايات عديدة ( 4 ) إلا أنه روى الصدوق في العلل عن عمرو بن أبي المقدام
وزياد بن عبيد الله ( 5 ) قالا : " أتى رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال يرحمك الله تعالى
هل تشيع الجنازة بنار ويمشي معها بمجمرة أو قنديل أو غير ذلك مما يضاء به ؟ قال :
فتغير لون أبي عبد الله عليه السلام ) من ذلك . ثم ساق الحديث - وهو طويل - فيما
جرى بين فاطمة وبين الظالمين الملعونين إلى أن قال : فلما نعي إلى فاطمة نفسها أرسلت
إلى أم أيمن - وكانت أوثق نسائها عندها وفي نفسها - فقالت يا أم أيمن أن نفسي نعيت
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 52 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 52 من أبواب الدفن
3 ) رواه في الوسائل في الباب 52 من أبواب الدفن
4 ) رواه في المغني ج 2 ص 543 والاستيعاب ترجمة فاطمة . عليها السلام ،
5 ) ص 73 وفي الوسائل في الباب 10 من أبواب الدفن