إن كان ملكا اختص بالمالك وإن كان مباحا فلمن حازه ، وإن تعين عليهما تغسيل الميت
ولم يتعين أداء الصلاة لخوف فوات وقتها فعليهما أن يغسلاه بالماء لا موجود ، فإن خافا فوات
الصلاة فإنهما يستعملان الماء ولا يغسلان به الميت . ونقل المحقق في الشرائع قولا باختصاص
الميت به ، قال في المدارك : ولم أعرف قائله ، وبذلك ظهر أن في المسألة أقوالا أربعة .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الصدوق في الصحيح
عن عبد الرحمن بن أبي نجران ( 1 ) " أنه سأل أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن ثلاثة
نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة
ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ قال يغتسل الجنب
ويدفن الميت بتيمم ويتيمم الذي هو على غير وضوء ، لأن الغسل من الجنابة فريضة
وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جائز " ورواه الشيخ في التهذيب عن عبد الرحمن بن
أبي نجران عن رجل حدثه قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) وذكر نحوه ( 2 ) إلا أن
الذي فيه " ويدفن الميت " من غير قوله " بتيمم " .
وما رواه في التهذيب عن الحسن التفليسي ( 3 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه
السلام ) عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ما يكفي أحدهما أيهما يغتسل ؟ قال إذا اجتمعت
سنة وفريضة بدئ بالفرض " .
وعن الحسين بن النضر الأرمني ( 4 ) قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه
السلام ) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل
قدر ما يكفي أحدهما أيهما يبدأ به ؟ قال يغتسل الجنب ويترك الميت لأن هذا فريضة وهذا
سنة " ورواه الصدوق في العلل والعيون بسنده عن الحسين بن النضر مثله ( 5 ) .
وعن علي بن محمد عن محمد بن علي عن بعض أصحابنا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 )
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم
2 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم
3 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم
4 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم
5 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم
6 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم