صحيحة جميل بن دراج عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إن الله عز وجل
جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة رفاعة ( 2 )
" إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه . "
وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن المغيرة ( 3 ) قال : " إذا كانت الأرض
مبتلة وليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم من غباره أو شئ
مغبر . " وفي رواية علي بن مطر عن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن الرجل
لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمم بالطين ؟ قال نعم . الحديث " وفي رواية معاوية بن
ميسرة ( 5 ) " يمضي على صلاته فإن رب الماء هو رب التراب " .
وبالجملة فالروايات في هذا الباب قد اشتمل بعضها على الأرض وبعضها على التراب
وبعضها على الصعيد المحتمل لكل منهما ، والأقرب حمل الأرض على التراب توسعا في
الاطلاق حيث إنه هو الفرد الأكمل الأكثر دورانا ، ويؤيده ما في التيمم بسائر أفراد
الأرض غير التراب مثل الحجر وما فيه من الخلاف والاشكال كما سيأتي في مسألة
اشتراط العلوق ، وكذا الأرض السبخة وأرض الجص والنورة والغبار ونحو ذلك من
أقسام الأرض الذي لا ينتقل إليه إلا مع فقد التراب ، فهو في المرتبة الثانية عن التراب
فلا ينصرف إليه اطلاق الأرض في هذه الأخبار ، وهذا واضح بحمد الله سبحانه .
وعن المرتضى الاحتجاج بعد الآية بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) " جعلت
لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " قال : ولو كانت الأرض طهورا وإن لم تكن ترابا
لكان لفظ ترابها لغوا . وأجاب عنها في المعتبر بأن التمسك بها تمسك بدلالة الخطاب
هامش
1 ) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب التيمم
2 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم
3 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم
4 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم
5 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب التيمم
6 ) المروي في الوسائل في الباب 7 من أبواب التيمم