وقد تقدم في غسل العيدين أن ظاهر موثقة عمار الساباطي أن الغسل إنما هو للصلاة ،
فعلى هذا يكون هذا الغسل من الأغسال للفعل . وأما الغسل للفعل فغسل الاحرام
وغسل الزيارة بجميع أنواع الزيارات التي روي فيها الغسل من زيارة النبي ( صلى الله
عليه وآله ) أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) وغسل قضاء صلاة الكسوف وغسل التوبة
وغسل صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة وغسل السعي إلى رؤية المصلوب وغسل قتل
الوزغ وغسل أخذ التربة وغسل المولود وغسل الاستسقاء ، فهذه أحد عشر غسلا للفعل . وأما
الغسل للمكان فالغسل لدخول الحرم والغسل لدخول مكة ولدخول المسجد ولدخول
البيت ودخول المدينة ودخول المسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهذه ستة أغسال
للمكان يكون مجموع هذه الأغسال أربعة وأربعين غسلا . وزاد في الدروس الغسل
يوم دحو الأرض ، وقال في الذكرى : وذكر الأصحاب لدحو الأرض الخامس
والعشرين من ذي القعدة . انتهى . وهو مؤذن بعدم النص عليه ، قال الفاضل
الخوانساري في شرح الدروس بعد نقل ذلك عن الذكرى " ولا بأس به " أقول :
بل البأس أظهر ظاهر فإنها عبادة تتوقف مشروعيتها على دليل من الشارع إلا أن يجعل
مجرد ذكر الأصحاب دليلا شرعيا ، ولا أراه يلتزمه . وذكر أيضا يوم المبعث وهو اليوم
السابع والعشرون من رجب وذكره غيره أيضا ، وقد اعترف جملة من الأصحاب بعدم
الوقوف فيه على نص ، وقال في الذكرى : وليلة نصف رجب والمبعث مشهوران ولم يصل
إلينا نص فيهما . وقال في المعتبر بعد نقله عنهم الغسل ليلة النصف من رجب ويوم المبعث :
وربما كان لشرف الوقتين والغسل مستحب مطلقا فلا بأس بالمتابعة فيه . انتهى . وفيه إنا لم
نقف على ما ادعاه من استحباب الغسل مطلقا ليتم له التقريب في هذا المقام وأمثاله ، نعم
ذلك في الوضوء خاصة ، والذي وصل إلينا من الأغسال في رجب ما قدمناه وإن ضعف
سنده باصطلاحهم وليلة النصف من جملته . وذلك في الدروس يوم مولد النبي ( صلى الله
عليه وآله ) والأمر فيه كما في هذه المذكورات من عدم الوقوف على مستنده . وذكر
الحدائق الناضرة — صفحة 235
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٣٥