مورده من عدم الماء ومع وجود الماء يرجع إلى أصل الحكم في المسألة وعموم الأدلة
الدالة على استحباب الغسل يوم الجمعة أو وجوبه .
فائدة
قال الصدوق في الفقيه : " ويجزئ الغسل للجمعة كما يكون للزواج والوضوء فيه قبل
الغسل " أقول : قد اختلفت نسخ الكتاب في ضبط هذه الكلمة أعني قوله " للزواج "
ففي بعضها بالزاي المعجمة والجيم ويؤيده ما حكاه الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني قال :
قال بعض الأعلام سمعت الشيخ العالم الصالح الشيخ علي بن سليمان البحراني أنه كانت عند
شيخنا العلامة البهائي نسخة قديمة مصححة وفيها " للزواج " بالزاي والجيم وهو الذي
ضبطه الفاضل المحدث الكاشاني في المحجة البيضاء ، ويؤيد ذلك أيضا ما ذكره المحقق
العماد مير محمد باقر الداماد في تعليقاته على الكتاب ، قال : الصواب ضبط هذه اللفظة
بالزاي قبل الواو والجيم بعد الألف وهو الذي سمعناه من الشيوخ ورأيناه في
النسخ . انتهى . وظاهر هذا الكلام انكار ما عدا هذه النسخة . وفي بعض النسخ بالراء
والحاء المهملتين ، وارتضاه بعض المحققين وقال إن هذه هي النسخة المعتبرة ، قال لأن
الرواح على ما في القاموس من الزوال إلى الليل أو إلى العشي ، فمراده حينئذ أن الغسل
يجزئ للجمعة من طلوع الفجر كما يجزئ من الزوال . قيل وفيه رد على مالك حيث
ذهب إلى أنه لا يعتد بالغسل إلا أن يتصل بالرواح إلى صلاة الجمعة مستدلا بقول النبي
( صلى الله عليه وآله ) " من جاء بالجمعة فليغتسل ( 1 ) " ولا يخفى أنه ليس فيه دلالة على
اتصال الغسل بصلاة الجمعة . قيل وحينئذ فاللام بناء على هذه النسخة لام التوقيت
هامش
1 ) كما في المدونة لمالك ج 1 ص 136 وفتح الباري لابن حجر ج 2 ص 243 .
وروى الحديث صاحب الوسائل في الباب 6 من الأغسال المسنونة والبخاري باب فضل
الغسل يوم الجمعة والنسائي ج 1 ص 204 ومسلم ج 1 ص 3131 وابن ماجة ج 1 ص 338
والترمذي في السنن على شرحه لابن العربي ج 2 ص 278 على اختلاف بسيط في لفظ الحديث