الوقت بترك كما ورد في موثقة عمار ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى ؟ قال : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل
ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته " وروى الشيخ في الموثق عن سهل بن
اليسع ( 2 ) " أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يدع غسل الجمعة ناسيا
أو غير ذلك ؟ قال إن كان ناسيا فقد تمت صلاته وإن كان متعمدا فالغسل أحب
إلي وإن هو فعل فليستغفر الله ولا يعد " وروى أبو بصير ( 3 ) " أنه سأل الصادق
( عليه السلام ) عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسيا أو متعمدا ؟ فقال إن كان ناسيا فقد
تمت صلاته وإن كان متعمدا فليستغفر الله تعالى ولا يعد " وظواهر هذه الأخبار - كما ترى -
دالة على أن تركه يوجب نقصا وخللا في الصلاة ولو في نقصان ثوابها ونقصا في الدين
والأمر بالاستغفار الذي لا يترتب إلا على الذنب ، فالاحتياط في الدين يقتضي المحافظة
على الاتيان به ، هذا مع ما فيه من مزيد الطهارة كما رواه في الكافي والتهذيب عن
الأصبغ ( 4 ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا أراد أن يوبخ الرجل يقول
والله لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى "
وروى الشيخ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " من اغتسل يوم الجمعة فقال :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد
وآل محمد واجعلني من المتطهرين ، كان له طهرا من الجمعة إلى الجمعة " .
تنبيهات
( الأول ) - قد صرح الأصحاب بأن وقت الغسل المذكور ما بين الفجر إلى الزوال
وأنه كلما قرب إلى الزوال كان أفضل ، وعن الشيخ في الخلاف إلى أن يصلي الجمعة
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب الأغسال المسنونة
2 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب الأغسال المسنونة
3 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب الأغسال المسنونة
4 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب الأغسال المسنونة
5 ) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب الأغسال المسنونة